Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٧٦

التقی أي من الشرك و ما يوجب الخروج من الإيمان أو من سائر المعاصي أيضا فقوله النقي الطرفين تخصيص بعد التعميم أو المراد به الاحتراز عن الشبهات و النقي النظيف الطاهر من الأوساخ الجسمانية و الأدناس النفسانية من رذائل العقائد و الأخلاق.

السمح الكفين قال في النهاية سمح و أسمح إذا جاد و أعطی عن كرم و سخاء انتهی و الإسناد إلى الكفين لظهور العطاء منهما و التثنية للمبالغة أو إشارة إلى عطاء الواجبات و المندوبات النقي الطرفين أي الفرج عن الحرام و الشبهة و اللسان عن الكذب و الخناء و الافتراء و الفحش و الغيبة و سائر المعاصي و ما لا يفيد من الكلام أو الفرجين أو الفرج و الفم عن أكل الحرام و الشبهة أو المراد كريم الأبوين و الأول أظهر قال في النهاية طرفا الإنسان لسانه و ذكره و منه قولهم لا يدري أي طرفيه أطول و فيه و ما أدري أي طرفيه أسرع أراد حلقه و دبره أي أصابه القی ء و الإسهال فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته انتهى و المعنى الثالث أيضا حسن

لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْأَجْوَفَانِ قَالَ الْفَرْجُ وَ الْفَمُ ١.

و أيضا قرنوا في أخبار كثيرة في بيان المهلكات بين شهوة البطن و الفرج

وَ رَوَی فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ.

و حمله الأكثر على المعنى الأول قال الصدوق رحمه اللّٰه يعني من ضمن لي لسانه و فرجه و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين انتهى.

البر بوالديه أي المحسن إليهما و المطيع لهما و المتحري لمحابهما و لا يلجئ عياله إلى غيره أي لم يضطرهم لعدم الإنفاق عليهم مع القدرة عليه إلى السؤال عن غيره يقال ألجأته إليه و لجأته بالهمزة و التضعيف أي اضطررته و كرهته ٢.

«21»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ لَوْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ

(١)1- 1. الخصال ج 1 ص 39.
(٢)2- 2. في نسخة الأصل هناك صفحة زائدة راجع بيانها في مقدمتنا علی هذا الجزء.

:  · /bihar/67/376/