Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٧٧

إِلَى قَدَمِهِ خَطَايَا لَمْ تَنْقُصْهُ الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ١.

بيان: كأن المراد برجل من بني هاشم الصادق عليه السلام عبر هكذا لشدة التقية أو الرجل راو و ضمير قال له عليه السلام أربع أي أربع خصال لم تنقصه ضمير المفعول للإسلام أو الموصول أي لم ينقصه شيئا من الإسلام و قيل أي يوفقه اللّٰه للتوبة بسبب تلك الخصال فلا ينقصه شيئا من ثواب الآخرة مع أن حصول تلك الصفات يوجب ترك أكثر المعاصي و يستلزمه.

«22»- لي، [الأمالي للصدوق] أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فَاعْتَلَّ جَارٌ لَهُ فَخَافَ الْمَوْتَ فَبَعَثَ إِلَى النَّبَّاشِ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ جِوَارِي لَكَ قَالَ أَحْسَنَ جِوَارٍ قَالَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ قُضِيَتْ حَاجَتُكَ قَالَ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كَفَنَيْنِ فَقَالَ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ وَ إِذَا دُفِنْتُ فَلَا تَنْبُشْنِي فَامْتَنَعَ النَّبَّاشُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَبَي أَنْ يَأْخُذَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَ أَحَبَّهُمَا وَ مَاتَ الرَّجُلُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَ النَّبَّاشُ هَذَا قَدْ دُفِنَ فَمَا عِلْمُهُ بِأَنِّي تَرَكْتُ كَفَنَهُ أَوْ أَخَذْتُهُ لَآخُذَنَّهُ فَأَتَى قَبْرَهُ فَنَبَشَهُ فَسَمِعَ صَائِحاً يَقُولُ وَ يَصِيحُ بِهِ لَا تَفْعَلْ فَفَزِعَ النَّبَّاشُ مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ وَ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِوُلْدِهِ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا نِعْمَ الْأَبُ كُنْتَ لَنَا قَالَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً قَالُوا قُلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّا سَنَصِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأُحِبُّ إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ تَأْخُذُونِي فَتُحْرِقُونِي بِالنَّارِ فَإِذَا صِرْتُ رَمَاداً فَدِفُّونِي ٢

ثُمَّ تَعَمَّدُوا بِي رِيحاً عَاصِفاً فَذُرُّوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَ نِصْفِي فِي الْبَحْرِ قَالُوا نَفْعَلُ فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَ بَعْضُ وُلْدِهِ مَا أَوْصَاهُمْ بِهِ فَلَمَّا ذَرُّوهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْبَرِّ اجْمَعْ مَا فِيكَ وَ قَالَ لِلْبَحْرِ اجْمَعْ مَا فِيكَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا أَوْصَيْتَ وُلْدَكَ أَنْ يَفْعَلُوهُ بِكَ قَالَ:

(١)1- 1. في نسخة الأصل و هكذا الكمبانيّ تكرر هنا الحديث 20 مع شرحها.
(٢)2- 2. يقال دف الشی ء: استأصله و نسفه.

:  · /bihar/67/377/