يهمز قال في القاموس درأه كجعله دفعه و دارأته داريته و دافعته و لاينته ضد و في النهاية فيه كان لا يداري و لا يماري أي لا يشاغب و لا يخالف و هو مهموز فأما المداراة في حسن الخلق و الصحبة فغير مهموز و قد يهمز انتهى.
و الوفي الكثير الوفاء بعهود اللّٰه و عهود الخلق و هو قريب من الصدق ملازم له
كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْوَفَاءُ تَوْأَمُ الصِّدْقِ ١.
و يومئ الحديث إلى التحريص على محبة الموصوف بالصفات المذكورة و اختيار مصاحبته و الورع قريب من التقوى بل أخص منها ببعض معانيها فإنه يعتبر فيه الكف عن الشبهات بل المكروهات و بعض المباحات قال في النهاية فيه ملاك الدين الورع الورع في الأصل الكف عن المحارم و التحرج منه ثم استعير للكف عن المباح و الحلال و البر هو الإحسان بالوالدين و الأقربين بل بالناس أجمعين و قد يطلق على جميع الأعمال الصالحة و الخيرات.
«20»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مِنْ خَيْرِ رِجَالِكُمُ التَّقِيَّ النَّقِيَّ السَّمِحَ الْكَفَّيْنِ النَّقِيَّ الطَّرَفَيْنِ الْبَرَّ بِوَالِدَيْهِ وَ لَا يُلْجِئُ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ ٢.
توضيح: بخير رجالكم ربما يتوهم التنافي بين هذا و بين قوله من خير رجالكم و أجيب بأن المراد بالأول الصنف و بالثاني كل فرد من هذا الصنف أو الحصر في الأول إضافي بالنسبة إلى من لم يوجد فيه الصفات المذكورة دون الخير على الإطلاق.
و أقول يحتمل أن يكون عليه السلام أراد ذكر الكل ثم اكتفى بذكر البعض أو المراد أن المتصف بكل من الصفات المذكورة من جملة الخير أو المراد بقوله بخير رجالكم ببعضهم بقرينة الأخير و مرجعه إلى بعض الوجوه المتقدمة
:
· /bihar/67/375/