Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٧١

زواله و امتزاجه بالآلام.

وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: يَعْنِي فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ.

و مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ٢ يعني آدم على نبينا و آله و عليه السلام كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً أي حفيظا.

فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ ٣ أي مالك الملك كله لا يتضرر بكفرانكم و عصيانكم كما لا ينتفع بشكركم و تقواكم و إنما وصاكم لرحمته لا لحاجته وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا عن الخلق و عبادتهم حَمِيداً في ذاته حمد أو لم يحمد.

شَدِيدُ الْعِقابِ ٤ فانتقامه أشد وَ اتَّقُوا اللَّهَ ٥ أي فيما حرم عليكم إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ فيؤاخذكم بما جل و دق عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ٦ أي بخفياتها فضلا عن جليات أعمالكم.

وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ٧ أي ما تتوسلون به إلى ثوابه و الزلفى منه من فعل الطاعات و ترك المعاصي بعد معرفة الإمام و اتباعه من وسل إلى كذا إذا تقرب إليه و قال علي بن إبراهيم تقربوا إليه بالإمام ٨ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ بمحاربة أعدائه الظاهرة و الباطنة لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ بالوصول إلى اللّٰه و الفوز إلی كرامته.

وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ٩ إنما خصهم بالذكر مع عموم الموعظة لأنهم اختصوا بالانتفاع به.

آمَنُوا١٠ أي بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله و بما جاء به سَيِّئاتِهِمْ أي التي فعلوها

(١)1- 1. آل عمران: 200.
(٢)2- 2. النساء: 1.
(٣)3- 3. النساء: 131.
(٤)4- 4. المائدة: 2.
(٥)5- 5. المائدة: 4 و 7.
(٦)6- 6. المائدة: 4 و 7.
(٧)7- 7. المائدة: 35.
(٨)8- 8. تفسير القمّيّ ص 156.
(٩)9- 9. المائدة: 46.
(١٠)10- 10. المائدة: 65.

:  · /bihar/67/271/