Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٢٦

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ١ في الأخبار الكثيرة أنها المساجد التي يسجد عليها و قيل المساجد المعروفة و قيل كل الأرض فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً أي لا تشركوا في دعائه و عبادته غيره.

إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ٢ أي لطلب رضاه خالصا له مخلصا من الرئاء و طلب الجزاء لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً

رَوَى الصَّدُوقُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَجَالِسِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ سَبَبَ نُزُولِ سُورَةِ هَلْ أَتَى فِي أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ع: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلی حُبِّهِ يَقُولُ عَلَى شَهْوَتِهِمْ لِلطَّعَامِ وَ إِيثَارِهِمْ لَهُ مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ وَ يَتِيماً مِنْ يَتَامَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَسِيراً مِنْ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ وَ يَقُولُونَ إِذَا أَطْعَمُوهُمْ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالُوا هَذَا لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَضْمَرُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِإِضْمَارِهِمْ يَقُولُونَ لَا نُرِيدُ جَزَاءً تُكَافِئُونَنَا بِهِ وَ لَا شُكُوراً تُثْنُونَ عَلَيْنَا بِهِ وَ لَكِنَّا إِنَّمَا أَطْعَمْنَاكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ طَلَبِ ثَوَابِهِ.

انتهى ٣.

إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً أي تعبس فيه الوجوه قَمْطَرِيراً أي شديد العبوس.

يُؤْتِي مالَهُ ٤ في المجمع أي ينفقه في سبيل اللّٰه يَتَزَكَّى يطلب أن يكون عند اللّٰه زكيا لا يطلب بذلك رئاء و لا سمعة وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى أي و لم يفعل الأتقى ما فعله من إيتاء المال و إنفاقه في سبيل اللّٰه ليد أسديت إليه يكافئ عليها و لا ليد يتخذها عند أحد من الخلق إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى أي و لكنه فعل ما فعل يبتغي به وجه اللّٰه و رضاه و ثوابه وَ لَسَوْفَ يَرْضی أي و لسوف يعطيه اللّٰه من الجزاء و الثواب ما يرضى به فإنه يعطيه كل ما تمنى و ما

(١)1- 1. الجن 18- 20.
(٢)2- 2. الدهر: 9.
(٣)3- 3. أمالي الصدوق ص 155- 157.
(٤)4- 4. الليل: 17.

:  · /bihar/67/226/