Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٢٧

لم يخطر بباله فيرضى به لا محالة انتهى ١.

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ٢ أي لا يشركون به شيئا حُنَفاءَ مائلين عن العقائد الزائغة.

«1»- سن، [المحاسن] عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَیْ ءٌ٣.

«2»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ شَیْ ءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ٤.

بيان: الحنيف المائل إلى الدين الحق و هو الدين الخالص و المسلم المنقاد لله في جميع أوامره و نواهيه و لما قال سبحانه ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ٥ و جعل الحنيف المسلم في مقابلة المشرك فلذا فسر عليه السلام الحنيف أو الحنيف المسلم بمن كان خالصا لله مخلصا عمله من الشرك الجلي و الخفي فالأوثان أعم من الأوثان الحقيقية و المجازية فتشمل عبادة الشياطين في إغوائها و عبادة النفس في أهوائها كما قال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ٦ و قال سبحانه أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ٧ و قال عز و جل اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ٨ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ.

(١)1- 1. مجمع البيان ج 10 ص 502.
(٢)2- 2. البينة: 5.
(٣)3- 3. المحاسن ص 251.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 15.
(٥)5- 5. آل عمران: 67.
(٦)6- 6. يس: 60.
(٧)7- 7. الفرقان: 43.
(٨)8- 8. براءة: 31.

:  · /bihar/67/227/