Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٢٥

حقه ١

و علی التقادير يشعر بذم الشرك الخفي فإن من أشركه في عبادته له نصيب فيها و لذا

يَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ خُذْ ثَوَابَ عِبَادَتِكَ مِمَّنْ أَشْرَكْتَهُ مَعِي.

مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ٢ أي ثوابها شبهه بالزرع من حيث إنه فائدة تحصل بعمل الدنيا و لذلك قيل الدنيا مزرعة الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا أي بعمله نفع الدنيا نُؤْتِهِ مِنْها أي شيئا منها على ما قسمنا له و يحتمل أن يصير سببا لزيادة المنافع الدنيوية وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ لبطلانه و إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى وَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: الْمَالُ وَ الْبَنُونَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ.

وَ فِي الْكَافِي عَنْهُ عليه السلام: مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ٣.

وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ جَعَلَ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ لَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَ مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَ جَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ٤.

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام.

قيل نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قال نزيده منها يستوفي نصيبه من دولتهم وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ قال ليس له في دولة الحق مع الإمام نصيب ٥.

(١)1- 1. راجع ج 24 ص 160 و 161.
(٢)2- 2. الشورى: 20.
(٣)3- 3. الكافي ج 1 ص 46، باب المستأكل بعلمه.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 9 ص 27.
(٥)5- 5. الكافي ج 1 ص 436.

:  · /bihar/67/225/