وَ فِي خَلْقِكُمْ وَ ما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ١ أي في خلقه إياكم بما فيكم من بدائع الصنعة و ما يتعاقب عليكم من غرائب الأحوال من مبتدإ خلقكم إلى انقضاء الآجال و في خلق ما تفرق على وجه الأرض من الحيوانات على اختلاف أجناسها و منافعها دلالات واضحات على ما ذكرنا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أي يطلبون علم اليقين بالتفكر و التدبر لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ لأنهم به ٢
ينتفعون.
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ٣ أي دلائل تدل على عظمة اللّٰه و علمه و قدرته و إرادته و وحدته و فرط رحمته وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أي و في أنفسكم آيات إذ ما في العالم شی ء إلا و في الإنسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة و المناظر البهية و التركيبات العجيبة و التمكن من الأفعال الغريبة و استنباط الصنائع المختلفة و استجماع الكمالات المتنوعة
وَ فِي الْمَجْمَعِ، وَ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: يَعْنِي أَنَّهُ خَلَقَكَ سَمِيعاً بَصِيراً تَغْضَبُ وَ تَرْضَی وَ تَجُوعُ وَ تَشْبَعُ وَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ٤.
أَ فَلا تُبْصِرُونَ أي تنظرون نظر من يعتبر إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ قال في المجمع أضاف الحق إلى اليقين و هما واحد للتأكيد أي هذا الذي أخبرتك به من منازل هؤلاء الأصناف الثلاثة هو الحق الذي لا شك فيه اليقين الذي لا شبهة فيه و قيل تقديره حق الأمر اليقين ٥.
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ قال الطبرسي قدس سره أي لو تعلمون الأمر علما يقينا لشغلكم ما تعلمون من التفاخر و التباهی بالعز و الكثرة و علم اليقين هو
:
· /bihar/67/134/