Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٣٣

و تعلموا أن القادر على هذه الأشياء قادر على البعث بعد الموت و في هذا دلالة على وجوب النظر المؤدي إلى معرفة اللّٰه تعالى و علی بطلان التقليد و لو لا ذلك لم يكن لتفصيل الآيات معنى.

إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ١ أي بأن الرب بهذه الصفة أو بأن هذه الأشياء محدثة و ليست من فعلكم و المحدث لا بد له من محدث لا ضَيْرَ أي لا ضرر علينا فيما تفعله إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ أي إلى ثواب ربنا راجعون خَطايانا أي من السحر و غيره أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ أي لأن كنا أول من صدق بموسى عند تلك الآية أو مطلقا.

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ ٢ بلسانه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ أي في دين اللّٰه أو في ذات اللّٰه جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ أي إذا أوذي بسبب دين اللّٰه رجع عن الدين مخافة عذاب الناس كما ينبغي أن يترك الكافر دينه مخافة عذاب اللّٰه فيسوى بين عذاب

فان منقطع و بين عذاب دائم غير منقطع أبدا لقلة تمييزه و سمی أذية الناس فتنة لما في احتمالها من المشقة و قال علي بن إبراهيم ٣

قال إذا آذاه إنسان أو أصابه ضر أو فاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب اللّٰه الذي لا ينقطع وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ أي فتح و غنيمة و قال علي بن إبراهيم ٤

يعني القائم عليه السلام لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ في الدين فأشركونا بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ من الإخلاص و النفاق.

وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا قال علي بن إبراهيم كان في علم اللّٰه أنهم يصبرون على ما يصيبهم فجعلهم أئمة٥ وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ أي لا يشكون فيها.

(١)1- 1. الشعراء: 24.
(٢)2- 2. العنكبوت: 10.
(٣)3- 3. تفسير القمّيّ ص 495.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ ص 495.
(٥)5- 5. تفسير القمّيّ 513، و الآية في سورة السجدة: 24.

:  · /bihar/67/133/