Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٣٥

العلم الذي يثلج به الصدر بعد اضطراب الشك فيه و لهذا لا يوصف اللّٰه تعالى بأنه متيقن لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ يعني حين تبرز الجحيم في القيامة قبل دخولهم إليها ثُمَّ لَتَرَوُنَّها يعني بعد الدخول إليها عَيْنَ الْيَقِينِ كما يقال حق اليقين و محض اليقين و معناه ثم لترونها بالمشاهدة إذا دخلتموها و عذبتم بها انتهى ١.

أقول: و جعل بعض المحققين لليقين ثلاث درجات الأولى علم اليقين و هو العلم الذي حصل بالدليل كمن علم وجود النار برؤية الدخان و الثانية عين اليقين و هو إذا وصل إلى حد المشاهدة كمن رأى النار و الثالثة حق اليقين و هو كمن دخل النار و اتصف بصفاتها و سيأتي بعض القول فيها.

«1»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَخَا جُعْفٍ إِنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْيَقِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَا مِنْ شَيْ ءٍ أَعَزَّ مِنَ الْيَقِينِ ٢.

بيان: يا أخا جعف أي يا جعفي و هم قبيلة من اليمن ٣ و في المصباح هو أخو تميم أي واحد منهم و فضل الإيمان على الإسلام إما باعتبار الولاية في الأول أو الإذعان القلبي فيه مع الأعمال أو بدونها كما مر جميع ذلك و علی أي معنى أخذت يعتبر في الإيمان ما لا يعتبر في الإسلام فهو أخص و أفضل و كذا اليقين يعتبر فيه أعلى مراتب الجزم بحيث يترتب عليه الآثار و يوجب فعل الطاعات و ترك المناهی و لا يعتبر ذلك في الإيمان أي في حقيقته حتى يكون جميع أفراده فهو أخص و أفضل أفراد الإيمان أو يعتبر في اليقين عدم احتمال النقيض و لا يعتبر ذلك في الإيمان مطلقا كما مر و الأظهر أن التصديق الذي لا

(١)1- 1. مجمع البيان ج 10 ص 534.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 51.
(٣)3- 3. جعفی بن سعد العشيرة: بطن من سعد العشيرة( من مذحج، من القحطانية) ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب، و النسبة إليه كذلك جعفی.

:  · /bihar/67/135/