Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٥٨

ملكه فتصير الأمور إليه بلا مانع و لا منازع ١.

و قال في قوله إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٢ أي من عذاب ربهم خائفون فيفعلون ما أمرهم به و ينتهون عما نهاهم عنه وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ أي بآيات اللّٰه و حججه من القرآن و غيره يصدقون.

أقول: و في الأخبار أن الآيات هم الأئمة عليهم السلام ٣.

وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ من الشرك الجلي و الخفي وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة أو أعمال البر كلها كما قال علي بن إبراهيم رحمه اللّٰه من العبادة و الطاعة و يؤيده قراءة يأتون ما أتوا في الشواذ٤ وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أي خائفة قال الحسن المؤمن جمع إحسانا و شفقة و المنافق جمع إساءة و امتنانا و قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام خائفة أن لا تقبل منهم و في رواية أخرى يؤتي ما آتي و هو خائف راج و قيل إن في الكلام حذفا و إضمارا و تأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى اللّٰه تعالى يخافون أن لا يقبل منهم و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط أو يخافون من أن مرجعهم إليه و هو يعلم ما يخفی عليهم.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَا الَّذِي أَتَوْا أَتَوْا وَ اللَّهِ الطَّاعَةَ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي

(١)1- 1. مجمع البيان ج 7 ص 88، سورة الحجّ الآية: 41.
(٢)2- 2. المؤمنون: 57 و ما نقله فيما يلي مأخوذ من تفسير مجمع البيان ج 7 ص 110. تفسير البيضاوي ص 288، و غير ذلك.
(٣)3- 3. راجع ج 23 ص 206- 211، من هذه الطبعة الحديثة باب أنهم عليهم السلام آيات اللّٰه و بيناته و كتابه.
(٤)4- 4. في الشواذ قراءة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و عائشة و ابن عبّاس و قتادة و الأعمش« يأتون ما أتوا» مقصورا، كذا في المجمع.

:  · /bihar/66/258/