مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا١.
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ معناه الذين جمعوا هذه الصفات هم الذين يبادرون إلى الطاعات و يسابقون إليها رغبة منهم فيها و علما منهم بما ينالون بها من حسن الجزاء وَ هُمْ لَها سابِقُونَ أي و هم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة أو هم إليها سابقون قال ابن عباس يسابقون فيها أمثالهم من أهل البر و التقوی و روی علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام قال هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد٢.
فِي بُيُوتٍ ٣ أي كمشكاة في بعض بيوت أو توقد في بيوت أَذِنَ اللَّهُ أي أمر أو قدر أَنْ تُرْفَعَ بالتعظيم وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ بالتلاوة و الذكر و الدعاء و نزول الوحي و بيان الأحكام عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: هِيَ بُيُوتُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ٤. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَی.
وَ رَوَی عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ عليه السلام: هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَيْتُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْهَا.
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ في الفقيه ٥
عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَّجِرُ.
و في المجمع عنهما عليهما السلام: مثله ٦ يَخافُونَ يَوْماً مع ما هم عليه من الذكر و الطاعة تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ تضطرب و تتغير من الهول لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أشياء لم يعدهم على أعمالهم و لا تخطر ببالهم
:
· /bihar/66/259/