قوله تعالى: إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً١
العصر: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ تفسير أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ٢
قال المفسرون: أي في القيامة من العقاب وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ أي لا يخافون و أقول يمكن أن يكون المراد أعم من الدنيا و الآخرة فإنهم لرضاهم بقضاء اللّٰه و عدم تعلقهم بالدنيا و ما فيها لا خوف عليهم للحوق مكروه و لا هم يحزنون لفوات مأمول.
و قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف في أولياء اللّٰه فقيل هم قوم ذكرهم اللّٰه بما هم عليه من سيماء الخير و الإخبات عن ابن عباس و قيل هم المتحابون في اللّٰه ذكر ذلك في خبر مرفوع و قيل هم الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ قد بينهم في الآية التي بعدها و قيل إنهم الذين أدوا فرائض اللّٰه و أخذوا بسنن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و تورعوا عن محارم اللّٰه و زهدوا في عاجل هذه الدنيا و رغبوا فيما عند اللّٰه و اكتسبوا الطيب من رزق اللّٰه لمعايشهم لا يريدون به التفاخر و التكاثر ثم أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة فأولئك الذين يبارك اللّٰه لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا منه لآخرتهم و هو المروي عن علي بن الحسين عليه السلام و قيل هم الذين توالت أفعالهم على موافقة الحق ٣.
و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أي أعطيناهم ما به يصح الفعل منهم و سلطناهم في الأرض أدوا الصلاة بحقوقها و أعطوا ما افترض اللّٰه عليهم من الزكاة وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ و هو الحق لأنه تعرف صحته وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ و هو الباطل لأنه لا يمكن معرفة صحته و يدل علی وجوبهما و قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: نَحْنُ هُمْ وَ اللَّهِ. وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي يبطل كل ملك سوى
:
· /bihar/66/257/