باب 31 في عدم لبس الإيمان بالظلم
الآية الأنعام الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ ١ تفسير الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال الطبرسي رحمه اللّٰه معناه الذين عرفوا اللّٰه تعالى و صدقوا به و بما أوجبه عليهم و لم يخلطوا ذلك بظلم و الشرك هو الظلم عن ابن عباس و ابن المسيب و أكثر المفسرين و روي عن أبي بن كعب أنه قال أ لم تسمع قوله سبحانه إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ٢ و هو المروي عن سلمان و حذيفة
وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ أَ لَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.
و قال الجبائي يدخل في الظلم كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة قال البلخي و لو اختص الشرك على ما قالوه لوجب أن يكون مرتكب الكبيرة إذا كان مؤمنا كان آمنا و ذلك خلاف القول بالإرجاء و هذا لا يلزم لأنه قول بدليل الخطاب و مرتكب الكبيرة غير آمن و إن كان ذلك معلوما بدليل آخر أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ من اللّٰه بحصول الثواب و الأمان من العقاب وَ هُمْ مُهْتَدُونَ أي محكوم
لهم بالاهتداء إلى الحق و الدين و قيل إلى الجنة ثم إنه قيل إن هذه الآية من تمام قول إبراهيم عليه السلام و روي ذلك عن علي عليه السلام و قيل إنها من اللّٰه على جهة فصل القضاء بين إبراهيم و قومه انتهى ٣.
:
· /bihar/66/150/