Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٦٧

و أقول ستأتي الأخبار في ذلك و شرحها في كتاب الجنائز إن شاء اللّٰه.

الْمُؤْمِنُ، عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: إِنَّ ذُنُوبَ الْمُؤْمِنِ مَغْفُورَةٌ فَيَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ لِمَا يَسْتَأْنِفُ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ.

بيان: لما يستأنف أي لتحصيل الثواب لا لتكفير السيئات.

«26»- نهج، [نهج البلاغة]: فِي بَعْضِ خُطَبِهِ عليه السلام سَبِيلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ أَنْوَرُ السِّرَاجِ فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ وَ بِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ وَ بِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ بِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ تُبَرَّزُ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ وَ إِنَّ الْخَلْقَ لَا مَقْصَرَ لَهُمْ عَنِ الْقِيَامَةِ مُرْقِلِينَ فِي مِضْمَارِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى ١.

تبيين: بلج الصبح أي أضاء و أشرق و المنهاج الطريق و الظاهر أن الكلام في وصف الدين و مناهجه قوانينه و سراجه الأنور الرسول الهادي إليه و أوصياؤه صلوات اللّٰه عليهم.

قال بعض شراح النهج يريد بالإيمان أولا مسماه اللغوي و هو التصديق قال اللّٰه تعالى وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ ٢ أي بمصدق و ثانيا بمعناه الشرعي أي التصديق و الإقرار و العمل أي من حصل عنده التصديق بالوحدانية و الرسالة استدل بهما على وجوب الأعمال الصالحة عليه أو ندبه إليها و بأعماله الصالحة يعلم إيمانه و بهذا فر من الدور٣.

(١)1- 1. نهج البلاغة عبده ط مصر ص 301 الخطبة 154.
(٢)2- 2. يوسف: 17.
(٣)3- 3. بل الصحيح أن الاستدلال ليس بمعناه المصطلح عليه عند الفلاسفة و المتكلّمين بل هو بمعناه اللغوي و هو الاستهداء و المراد أن الايمان يهدي الى عمل الصالحات فيمن آمن و لم يكن ليعمل الصالحات كما أن الصالحات تهدی الى الايمان باللّٰه فيمن يعمل الصالحات و لم يكن ليؤمن باللّٰه كما سيجی ء احتماله فيما بعد.

:  · /bihar/64/67/