Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٦٢

في القاموس الدلام كسحاب السواد أو الأسود١ و في النهاية فيه أميركم رجل طوال أدلم الأدلم الأسود الطويل و منه الحديث فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي صلى اللّٰه عليه و آله قيل هو عمر بن الخطاب انتهى و هذا يدل على أن الكناية بعمر أنسب و القرش القطع و الجمع و في تسمية قريش أقوال شتى لا طائل في ذكرها.

لأنه عرّب عنا كأنه علي بناء المجهول من التفعيل فإن التعريب تهذيب المنطق من اللحن فعن تعليلية أو علي بناء المعلوم من التعريب بمعنى التكلم عن القوم و الإعراب الإبانة و الإفصاح و عدم اللحن في الكلام و الرد عن القبيح كل ذلك ذكره الفيروزآبادي ٢.

و في النهاية عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم و قال الإعراب و التعريب الإبانة و الإيضاح و في القاموس من لا يفصح كالاعجمي و استعجم سكت.

قوله عليه السلام لأنه تفرس في الأسماء التفرس التثبت و النظر و إعمال الحدس الصائب في الأمور و قوله فاختار عطف على قوله تفرس و الحديث معترض بينهما لبيان أن الفارس في هذا الحديث أيضا المتفرس و المعنى أن الذين مدحهم الرسول صلى اللّٰه عليه و آله ليس مطلق العجم بل أهل الدين و اليقين منهم كسلمان رضي اللّٰه عنه و التفرس في الأسماء كالتفكر في الإيمان و النفاق مثلا و اختيار الإيمان و في التقوى و الفسق و اختيار التقوى أو التفكر في أن الإيمان ما معناه و علی أي الفرق المختلفة يصح إطلاق المؤمن فيختار من الإيمان ما هو حقه و ما يصح أن يطلق عليه.

و الحاصل أنه يتدبر و يتفكر في الدلائل و البراهين من الكتاب و السنة و الأدلة العقلية و يختار من العقائد و الأعمال ما هو أحسنها و أوفقها للأدلة و في النهاية فيه اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّٰه يقال بمعنيين أحدهما

(١)1- 1. القاموس ج 4 ص 113.
(٢)2- 2. المصدر ج 1 ص 102.

:  · /bihar/64/62/