ما دل ظاهر هذا الحديث عليه و هو ما يوقعه اللّٰه تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال الناس بنوع من الكرامات و إصابة الظن و الحدس و الثاني نوع يتعلم بالدلائل و التجارب و الخلق و الأخلاق فتعرف به أحوال الناس و للناس فيه تصانيف قديمة و حديثة و رجل فارس بالأمر أي عالم به بصير.
«6»- صِفَاتُ الشِّيعَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ السَّمَاءِ هَلْ يَرَوْنَ أَهْلَ الْأَرْضِ قَالَ لَا يَرَوْنَ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورٍ كَنُورِ الْكَوَاكِبِ قِيلَ فَهُمْ يَرَوْنَ أَهْلَ الْأَرْضِ قَالَ لَا يَرَوْنَ نُورَهُ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَ ثُمَّ قَالَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ خَمْسُ سَاعَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَعُ فِيهَا١.
«7»- قَضَاءُ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً قَالَ لِأَنَّهُ اشْتَقَّ لِلْمُؤْمِنِ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى فَسَمَّاهُ مُؤْمِناً وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ لِأَنَّهُ يُؤْمَنُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجِيزُ لَهُ ذَلِكَ وَ لَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ قَامَ أَوْ قَعَدَ أَوْ نَامَ أَوْ نَكَحَ أَوْ مَرَّ بِمَوْضِعِ قَذَرٍ حَوَّلَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ طُهْراً لَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَذَرِهَا شَیْ ءٌ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَوْقِفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَمُرُّ بِالْمَسْخُوطِ عَلَيْهِ الْمَغْضُوبِ غَيْرِ النَّاصِبِ وَ لَا الْمُؤْمِنِ وَ قَدِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ فَيَرَى مَنْزِلَةً عَظِيمَةً لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ عَرَفَ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَی لَهُ الْحَوَائِجَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعَرِّفُهُ بِفَضْلِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَبْ لِي عَبْدَكَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَالَ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ قَالَ وَ قَدْ حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلَهُمْ- فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ٢ مِنَ النَّبِيِّينَ- وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ مِنَ الْجِيرَانِ وَ الْمَعَارِفِ فَإِذَا أَيِسُوا مِنَ الشَّفَاعَةِ قَالُوا يَعْنِي مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ- فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣.
بيان: بموضع قذر كأنه متعلق بجميع الأفعال المتقدمة و المراد
:
· /bihar/64/63/