Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٦١

«5»- ختص، [الإختصاص] رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ هَاشِمِيٌّ لِأَنَّهُ هَشَمَ الضَّلَالَ وَ الْكُفْرَ وَ النِّفَاقَ وَ الْمُؤْمِنُ قُرَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِلشَّیْ ءِ وَ نَحْنُ الشَّیْ ءُ وَ أَنْكَرَ لَا شَيْ ءَ الدُّلَامَ وَ أَتْبَاعَهُ وَ الْمُؤْمِنُ نَبَطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ الْأَشْيَاءَ تَعَرَّفَ الْخَبِيثَ عَنِ الطَّيِّبِ وَ الْمُؤْمِنُ عَرَبِيٌّ لِأَنَّهُ عُرِّبَ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ الْمُؤْمِنُ أَعْجَمِيٌّ لِأَنَّهُ أَعْجَمَ عَنِ الدُّلَامِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ بِخَيْرٍ وَ الْمُؤْمِنُ فَارِسِيٌّ لِأَنَّهُ تَفَرَّسَ فِي الْأَسْمَاءِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ أَبْنَاءُ فَارِسَ يَعْنِي بِهِ الْمُتَفَرِّسَ فَاخْتَارَ مِنْهَا أَفْضَلَهَا وَ اعْتَصَمَ بِأَشْرَفِهَا وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ١.

توضيح: كأن الغرض بيان فضل المؤمن و أنه يمكن أن يطلق عليه كل اسم حسن بوجه من الوجوه فبين عليه السلام أنه يمكن أن يعد في الهاشميين لأنه هشم الضلال و أشباهه أي كسرها و أبطلها.

في القاموس الهشم كسر الشی ء اليابس أو الأجوف أو لكسر العظام و الرأس خاصة أو الوجه و الأنف أو كل شي ء هشمه يهشمه فهو مهشوم و هشيم و هاشم أبو عبد المطلب و اسمه عمرو لأنه أول من ثرد الثريد و هشمه ٢

و القرشي كأنه مبني على الاشتقاق الكبير أو كان أصله ذلك كتأبط شرا فصار بكثرة الاستعمال كذلك و المراد بالشی ء الحق الثابت و باللاشی ء الباطل المضمحلّ و يمكن أن يكون بمعنى المشي ء أي ما يصلح أن تتعلق به المشيئة و الحق كذلك.

و الدلام بيان للا شی ء و يكنی به غالبا في الأخبار عن عمر تقية و قد يطلق على سابقه أيضا إما لسواد ظاهرهما أو باطنهما بالكفر و النفاق أو لانتشار الظلم و الفتن بهما في الآفاق

(١)1- 1. الاختصاص: 143.
(٢)2- 2. القاموس ج 4 ص 190.

:  · /bihar/64/61/