Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٢٩

بيان: إنه كان يرمي يدل على أن المراد بالمؤمن في أول الخبر المؤمن الكامل كما يدل عليه الرواية الآتية و يحتمل أن لا يكون من أصابته مؤمنا و لم ير عليه السلام المصلحة في إظهار ذلك فأسنده إلى بعض أعماله و الأول أظهر.

«40»- ع، [علل الشرائع] عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ مَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ فَالْتَقَيَا فِي الْهَوَاءِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فِيمَا هَبَطْتَ قَالَ بَعَثَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَحْرِ إِيلٍ أَحْشُرُ سَمَكَةً إِلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ اشْتَهَى عَلَيْهِ سَمَكَةً فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْشُرَ إِلَى الصَّيَّادِ سَمَكَ الْبَحْرِ حَتَّى يَأْخُذَهَا لَهُ لِيُبَلِّغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ غَايَةَ مُنَاهُ فِي كُفْرِهِ فَفِيمَا بُعِثْتَ أَنْتَ قَالَ بَعَثَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَعْجَبَ مِنَ الَّذِي بَعَثَكَ فِيهِ بَعَثَنِي إِلَى

عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمَعْرُوفِ دُعَاؤُهُ وَ صَوْتُهُ فِي السَّمَاءِ لِأُكْفِئَ قِدْرَهُ الَّتِي طَبَخَهَا لِإِفْطَارِهِ لِيُبَلِّغَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنِ الْغَايَةَ فِي اخْتِبَارِ إِيمَانِهِ ١.

توضيح: كأن إيل اسم بحر و هو غير معروف في اللغة اشتهى عليه كذا في النسخ و يمكن إرجاع الضمير إلى اللّٰه أي سأل اللّٰه في ذلك و اعتمد عليه و هو لا ينافي كفره كدعاء فرعون أو إلى نفسه أي لنفسه أو ملزما على نفسه كناية عن الاهتمام بها و كأنه كان في علته كما سيأتي نقلا من تفسير الإمام و في القاموس كفأه كمنعه كبه و قلبه كأكفأه و قال القدر بالكسر معروف أنثى أو يؤنث.

«41»- ع، [علل الشرائع] عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً فَأَذْنَبَ ذَنْباً تَبِعَهُ بِنَقِمَةٍ وَ يُذَكِّرُهُ الِاسْتِغْفَارَ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ شَرّاً فَأَذْنَبَ ذَنْباً تَبِعَهُ بِنِعْمَةٍ لِيُنْسِيَهُ الِاسْتِغْفَارَ وَ يَتَمَادَى بِهِ وَ هُوَ

(١)1- 1. لم نظفر عليه.

:  · /bihar/64/229/