Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٣٠

قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ١ بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي ٢.

بيان: في القاموس استدرجه خدعه و أدناه و استدراج اللّٰه تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته ٣.

«42»- ع، [علل الشرائع] عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ عَنَى بِذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ كُفَّاراً كُلُّهُمْ- لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ٤ وَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَمْ يُوَارِثُوهُمْ ٥.

بيان: لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قال البيضاوي لو لا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة و تنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه وَ مَعارِجَ أي مصاعد جمع معرج عَلَيْها يَظْهَرُونَ أي يعلون لحقارة الدنيا وَ لِبُيُوتِهِمْ بدل من لِمَنْ بدل الاشتمال أو علة كقولك هيأت له ثوبا لقميصه.

«43»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامليه السلام: مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَی بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ إِمَّا فِي مَالٍ وَ إِمَّا فِي وَلَدٍ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ وَ إِنَّهُ لَيَبْقَی عَلَيْهِ الشَّیْ ءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ٦.

(١)1- 1. الأعراف: 182، القلم: 44.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 248.
(٣)3- 3. القاموس ج 1 ص 188. و فيه و أدناه كدرجه- بالتشديد- و أقلقه حتّى تركه يدرج علی الأرض.
(٤)4- 4. الزخرف: 34.
(٥)5- 5. علل الشرائع ج 2 ص 276.
(٦)6- 6. الخصال ج 2 ص 169.

:  · /bihar/64/230/