Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٢

فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ١ في المجمع عن الصادق عليه السلام هو الشيطان ٢.

أقول: و يستفاد من كثير من الأخبار أنه يعم كل ما عبد من دون اللّٰه من صنم أو إمام ضلال أو صاد عن دين اللّٰه و هو فعلوت من الطغيان ٣ و في تفسير علي بن إبراهيم هم الذين غصبوا آل محمد حقهم وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ بالتوحيد و تصديق الرسل فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أي طلب الإمساك من نفسه بالحبل الوثيق و هي مستعارة لمتمسك الحق من النظر الصحيح و الدين القويم.

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام ٤: هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: هِيَ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا انْفِصامَ لَها لَا انْقِطَاعَ لَهَا.

وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا فَلْيَسْتَمْسِكْ بِوَلَايَةِ أَخِي وَ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَنْ أَحَبَّهُ وَ تَوَلَّاهُ وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَادَاهُ ٥.

(١)1- 1. البقرة 256.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 2 ص 364.
(٣)3- 3. قال في المفردات: الطاغوت عبارة عن كل متعد، و كل معبود من دون اللّٰه، و يستعمل في الواحد و الجمع، قال:« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ، وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ، يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ» فعبارة عن كل متعد. و لما تقدم سمی الساحر، و الكاهن، و المارد من الجن، و الصارف عن طريق الخير طاغوتا. و وزنه فيما قيل فعلوت نحو جبروت و ملكوت، و قيل أصله طغووت، و لكن قلب لام الفعل. نحو صاعقة و صاقعة، ثمّ قلب الواو ألفا لتحركه و انفتاح ما قبله.
(٤)4- 4. رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 14 باب في أن الصبغة هي الإسلام تحت الرقم 1.
(٥)5- 5. معاني الأخبار ص 368 و 369. و سنده هكذا: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه قال: حدّثني عمي محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد اللّٰه بن عبّاس قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله إلخ.

:  · /bihar/64/22/