Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢١

بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ- فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ الْآيَةَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا يَعْنِي الْقُرْآنَ- وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ يَعْنِي الصُّحُفَ- وَ الْأَسْباطِ حَفَدَةُ يَعْقُوبَ- وَ ما أُوتِیَ مُوسى وَ عِيسى أَيِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ- وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ جُمْلَةً الْمَذْكُورُونَ مِنْهُمْ وَ غَيْرُ الْمَذْكُورِينَ- مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ- كَالْيَهُودِ حَيْثُ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَ كَفَرُوا بِبَعْضٍ.

و أحد لوقوعه في سياق النفي عم فساغ أن يضاف إليه بين و نحن له أي لله مسلمون مذعنون مخلصون.

وَ فِي الْفَقِيهِ:١ فِي وَصَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ليه السلام لِابْنِهِ فُرِضَ عَلَى اللِّسَانِ الْإِقْرَارُ وَ التَّعْبِيرُ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عُقِدَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا الْآيَةَ.

فَإِنْ آمَنُوا أي سائر الناس بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ أي بما آمنتم به و المثل مقحم في مثله ٢ وَ إِنْ تَوَلَّوْا أَيْ أَعْرَضُوا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ أي كفر كذا في المجمع ٣ عن الصادق عليه السلام و أصله المخالفة و المناوأة فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ تسلية و تسكين للمؤمنين وَ هُوَ السَّمِيعُ لأقوالكم الْعَلِيمُ بأخلاقكم

(١)1- 1. يعنی فقيه من لا يحضره الفقيه و رواه في الكافي ج 2 ص 35 عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في حديث طويل في باب أن الايمان مبثوث لجوارح البدن كلها: و فيه فرض اللّٰه علی اللسان القول و التعبير عن القلب بما عقد عليه و أقربه، قال اللّٰه تبارك و تعالى: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً و قال:« قُولُوا آمَنَّا باللّٰه و ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ إِلهُنا وَ إِلهُكُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فهذا ما فرض اللّٰه على اللسان.
(٢)2- 2. أي في مثل هذه الموارد.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 1 ص 218.

:  · /bihar/64/21/