عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الآية و اعترض عليه بأنها نزلت بعد الأنعام بمدة إلا أن يحمل ١ على أنه بين على لسان الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و بعد ذلك نزل به القرآن و قيل إنه ما فصل في هذه السورة في قوله قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّماً الآية و قرأ أهل الكوفة غير حفص فَصَّلَ لَكُمْ بالفتح ما حرم بالضم و قرأ أهل المدينة و حفص و يعقوب و سهل فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ كليهما بالفتح و قرأ الباقون فصل لكم ما حرم بالضم فيهما وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يعنى عند الذبح من الذبائح و هذا تصريح في وجوب التسمية على الذبيحة لأنه لو لم يكن كذلك لكان ترك التسمية غير محرم لها وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ يعني و إن أكل ما لم يذكر اسم اللّٰه عليه لفسق وَ إِنَّ الشَّياطِينَ يعنى علماء الكافرين و رؤساءهم المتمردين في كفرهم لَيُوحُونَ أي يؤمون و يشيرون إِلى أَوْلِيائِهِمْ الذين اتبعوهم من الكفار لِيُجادِلُوكُمْ في استحلال الميتة قال الحسن كان مشركو العرب يجادلون المسلمين فيقولون لهم كيف تأكلون ما تقتلونه
أنتم و لا تأكلون مما يقتله اللّٰه و قتيل اللّٰه أولی بأكل من قتلكم فهذه مجادلتهم و قال عكرمة إن قوما من مجوس فارس كتبوا إلى مشركي قريش و كانوا أولياءهم في الجاهلية أن محمدا و أصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر اللّٰه ثم يزعمون أن ما ذبحوه حلال و ما قتله اللّٰه حرام فوقع ذلك في نفوسهم فذلك إيحاؤهم إليهم و قال ابن عباس معناه أن الشياطين من الجن و هم إبليس و جنوده ليوحون إلى أوليائهم من الإنس و الوحي إلقاء المعنى إلى النفس من وجه خفی و هم يلقون الوسوسة إلى قلوب أهل الشرك ثم قال سبحانه وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أيها المؤمنون فيما يقولونه من استحلال الميتة و غيره إِنَّكُمْ إذا لَمُشْرِكُونَ لأن من استحل الميتة فهو كافر بالإجماع و من أكلها محرما لها مختارا فهو فاسق و هو قول الحسن و جماعة المفسرين و قال عطا إنه مختص بذبائح العرب التي كانت تذبحها للأوثان ٢.
لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا قال البيضاوي أي في الذبح و إنما يذكرون أسماء
:
· /bihar/62/296/