Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ١٨٤

الفرقة و تبعه جماعة منهم العلامة في المختلف و ولده و كرهه مطلقا الشيخ في النهاية و كتابي الحديث ١ و القاضي و المحقق في النافع و فصل آخرون منهم الشيخ في المبسوط على الظاهر منه و ابن إدريس و العلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير و الأبقع و أحلوا الزاغ و الغداف و هو الأغبر الرمادي. و احتج المحللون

بِرِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَكْلَ الْغُرَابِ لَيْسَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّ الْأَنْفُسَ تَتَنَزَّهُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ تَقَذُّراً.

و حجة المحرمين مطلقا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و أولها الشيخ رحمه اللّٰه بأن المراد أنه لا يحل حلالا طلقا و إنما يحل مع ضرب من الكراهة و حاول بذلك الجمع بين الخبرين و ربما تحمل رواية زرارة على نفي التحريم المستند إلى كتاب اللّٰه فلا ينافي تحريمه بالسنة. و أما المفصلون فليس لهم على هذا٢ رواية بخصوصها و إن كان في المبسوط قد ادعى ذلك و ليس فيه جمع بين الروايات للتصريح بالتعميم في الجانبين و ربما احتج له بأن الأولين من الخبائث لأنهما يأكلان الجيف و الأخيرين من الطيبات لأنهما يأكلان الحب و بهذا احتج من فصل من العامة و ابن إدريس استدل على تحريم الأولين بأنهما من سباع الطير بخلاف الأخيرين لعدم الدليل على تحريمهما فإن الأخبار ليست على هذا الوجه حجة عنده و بالجملة الحل مطلقا و إن كان أقوى لموافقته لعموم الآيات و الأخبار كما عرفت و الأخبار المخصوصة متعارضة و أصل الحل قوي لكن الاحتياط في الاجتناب عن الجميع و يقوی ذلك شمول كل ذي مخلب من الطير لأكثرها بل لجميعها و احتمال التقية في أخبار الحل أيضا و إن كان بينهم أيضا خلاف في ذلك لكن الحل بينهم أشهر قال الشيخ في الخلاف الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات و قد روی في بعضها رخص و هو الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد و قال الشافعي

(١)1- 1. أي التهذيب و الاستبصار.
(٢)2- 2. في النسخة المخطوطة: فليس لهم عليه.

:  · /bihar/62/184/