الأسود و الأبقع حرام و الزاغ و الغداف علی وجهين أحدهما حرام و الثاني حلال و به قال أبو حنيفة دليلنا إجماع الفرقة و عموم الأخبار في تحريم الغداف و طريقة الاحتياط يقتضي أيضا ذلك انتهى.
ثم اعلم أن المعروف المعدود في الكتب تحريم الخفاش و الوطواط و الطاوس و الزنابير و الذباب و البق و الأرنب و الضب و الحشار كلها كالحية و العقرب و الفأرة و الجرزان و الخنافس و الصراصر و بنات وردان و البراغيث و القمل و اليربوع و القنفذ و الوبر و الخز و الفنك و السمور و السنجاب و إقامة الدليل على أكثرها لا يخلو من إشكال و المعروف بينهم حل الحمام كلها كالقماري و الدباسی و الورشان و حل الحجل و القبج و الدراج و القطا و الطيهوج و الدجاج و الكروان و الكركي و الصعوة و البط و قد مرت العمومات الواردة في التحليل و التحريم و اللّٰه الهادي إلى الصراط المستقيم.
«33»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَامٌ ١.
«34»- وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ الذِّئْبُ وَ لَا النَّمِرُ وَ لَا الْفَهْدُ وَ لَا الْأَسَدُ وَ لَا ابْنُ آوَي وَ لَا الدُّبُّ وَ لَا الضَّبُعُ وَ لَا شَيْ ءٌ لَهُ مِخْلَبٌ ٢.
«35»- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ أُوتِيَ بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَ قَذَّرَهُ ٣.
«36»- وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الضَّبِّ وَ الْقُنْفُذِ وَ غَيْرِهِ مِنْ حَرَشَةِ الْأَرْضِ كَالضَّبِّ وَ غَيْرِهِ ٤.
«37»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اذْبَحْهُ يَكُنْ لَكَ أَجْرٌ بِذَبْحِكَ إِيَّاهُ وَ أَجْرٌ بِاحْتِسَابِكَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِي مِنْهُ شَیْ ءٌ قَالَ نَعَمْ كُلْ وَ أَطْعِمْنِي فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهُ فَخِذاً فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَنَا٥.
:
· /bihar/62/185/