وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ 17 كَعْبٍ الْحِبْرِ قَالَ: جَاءَتْ هَامَّةٌ١ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ يَا هَامُّ أخبرني [أَخْبِرِينِي] كَيْفَ لَا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِأَنَّ آدَمَ عَصَي رَبَّهُ بِسَبَبِهِ فَلِذَلِكَ لَا آكُلُهُ قَالَ فَكَيْفَ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ أَغْرَقَ بِالْمَاءِ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْتُ شُرْبَهُ قَالَ فَكَيْفَ تَرَكْتِ الْعُمْرَانَ وَ سَكَنْتِ الْخَرَابَ قَالَتْ لِأَنَّ الْخَرَابَ مِيرَاثُ اللَّهِ وَ أَنَا أَسْكُنُ فِي مِيرَاثِ اللَّهِ وَ قَدْ٢ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها إِلَى قَوْلِهِ وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ٣.
وَ عَنْ 17 أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَمَرَّ عَلَى ٤ نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَيْسَ لَنَا غِنًى عَنْ رِزْقِكَ فَإِمَّا أَنْ تَسْقِيَنَا وَ إِمَّا أَنْ تُهْلِكَنَا فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلنَّاسِ ارْجِعُوا فَقَدْ سَقَاكُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ ٥.
وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ عليه السلام يَقْضِي بَيْنَ الْبَهَائِمِ يَوْماً وَ بَيْنَ النَّاسِ يَوْماً فَجَاءَتْ بَقَرَةٌ فَوَضَعَتْ قَرْنَهَا عَلَى حَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ نَغَمَتْ ٦ كَمَا تَنْغَمُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَ قَالَتْ كُنْتُ شَابَّةً كَانُوا يُنْتِجُونِّي وَ يَسْتَعْمِلُونِّی ثُمَّ إِنِّي كَبِرْتُ فَأَرَادُوا أَنْ يَذْبَحُونِي فَقَالَ 17 دَاوُدُ أَحْسِنُوا إِلَيْهَا لَا تَذْبَحُوهَا ثُمَّ قَرَأَ٧ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ٨.
:
· /bihar/61/49/