ظَلُوماً لِنَفْسِهِ جَهُولًا١ لِأَمْرِ رَبِّهِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا بِحَقِّهَا فَهُوَ ظَلُومٌ غَشُومٌ ٢.
بيان: في القاموس العلقم الحنظل و كل شي ء مر و النبقة المرة فإن قلت لما أبوا أولا حملها كيف قبل بعض الطيور و الأرضين قلت ليس في أول الخبر ذكر الأرضين و لا في آخره العرض على السماوات فلا تنافي لكن يرد عليه أنه تفسير للآية و فيها ذكر إباء
السماوات و الأرضين و الجبال جميعا فذكر السماوات أولا على المثال و الاكتفاء في البعض لظهور البواقي فإما أن يحمل العرض أولا على العرض على مجموع السماوات و الأرضين و الجبال إجمالا و الثاني على العرض على كل حيوان و كل بقعة تفصيلا أو يقال ليس في أول الخبر إلا امتناعها عن الحمل بالثواب و العقاب فلا ينافي قبول بعضها و رد بعضها عند العرض بلا ثواب و لا عقاب فقوله و لكنا نحملها قول بعضهم أو قول الجملة باعتبار البعض أو يحمل الأول على الظاهري و الثاني على القلبي و اللّٰه يعلم.
«25»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا تُطْفِئُ عَنْهُ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِقَتْلِهِ.
وَ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ وَ قَالَ كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام.
وَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: كَانَتِ الضِّفْدِعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَيْهِ فَنَهَى عَنْ قَتْلِ هَذَا وَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ.
وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تَسُبُّوا الضِّفْدِعَ فَإِنَّ صَوْتَهُ تَسْبِيحٌ وَ تَقْدِيسٌ وَ تَكْبِيرٌ إِنَّ الْبَهَائِمَ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُطْفِئَ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَأَذِنَ لِلضَّفَادِعِ فَتَرَاكَبَتْ عَلَيْهِ فَأَبْدَلَهَا اللَّهُ بِحَرِّ النَّارِ الْمَاءَ٣.
:
· /bihar/61/48/