وَ كَانَتْ إِذَا أَكَلَ النَّاسُ الطَّعَامَ تَطِيرُ فَتَقَعُ أَمَامَهُمْ فَيُرْمَى إِلَيْهَا بِالطَّعَامِ وَ تُسْقَی ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَی مَكَانِهَا وَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام خَرَجَتْ مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبَرَارِي وَ قَالَتْ بِئْسَ الْأُمَّةُ أَنْتُمْ قَتَلْتُمْ ابْنَ نَبِيِّكُمْ وَ لَا آمَنُكُمْ عَلَى نَفْسِي ١.
«3»- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْبُومَةَ لَتَصُومُ النَّهَارَ فَإِذَا أَفْطَرَتْ تَدَلَّهَتْ ٢
عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى تُصْبِحَ ٣.
بيان: تدلهت كذا في أكثر النسخ بالدال المهملة و في القاموس الدله و الدلهة محركة و الدلوة ذهاب الفؤاد من هم و نحوه و دلهه العشق بكذا تدليها فتدله و المدله كمعظم الساهي القلب الذاهب العقل من عشق و نحوه و في بعض النسخ بالواو و في القاموس الوله محركة الحزن و ذهاب العقل حزنا و الحيرة و الخوف وله كورث و وجل و وعد فهو ولهان و واله و توله و اتله و هي ولهی و والهة و واله و ميلاه شديدة الحزن و الجزع على ولدها.
«4»- الْكَامِلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِيثَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا بَا يَعْقُوبَ رَأَيْتَ بُومَةً قَطُّ تَنَفَّسُ بِالنَّهَارِ فَقَالَ لَا قَالَ وَ تَدْرِی لِمَ ذَلِكَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهَا تَظَلُّ يَوْمَهَا صَائِمَةً فَإِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ أَفْطَرَتْ عَلَى مَا رُزِقَتْ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَرَنَّمُ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى تُصْبِحَ ٤.
بيان: تنفس كذا في أكثر النسخ بالنون و الفاء و كأنه كناية عن التصويت و الترنم و لا يبعد أن يكون تنغش بالنون و الغين المعجمة قال في القاموس النغش تحرك الشی ء من مكانه كالانتغاش و التنغش و كل طائر أو هامة تحرك في مكانه فقد تنغش.
:
· /bihar/61/330/