«5»- دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَطِيَّةَ أَخِي أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى لَقُوحٍ ١ لَهُ فَعَقَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ فَضَرَبَ بِبَصَرِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا كَأَنَّهُ طَائِرُ الْعَقْلِ فَهَتَفَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمْ يَسْمَعْهُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ ٢ فَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى نَزَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَرْضُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ مِنْ أَقْصَى الدُّنْيَا وَ مَا خَلْفِي مِنْ شَيْ ءٍ أَقْبَلْتُ مِنَ الْأَحْقَافِ قَالَ أَيُّ الْأَحْقَافِ قَالَ أَحْقَافُ عَادٍ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ فَمَا مَرَرْتَ بِهِ فِي طَرِيقِكَ قَالَ مَرَرْتُ بِكَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَرَرْتَ بِكَذَا قَالَ الْأَعْرَابِيُّ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَرَرْتَ بِكَذَا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ إِنِّي مَرَرْتُ وَ يَقُولُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَرَرْتَ بِكَذَا إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَرَرْتَ بِشَجَرَةٍ يُقَالُ لَهُ شَجَرَةُ الرِّقَاقِ قَالَ فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى رِجْلَيْهِ ثُمَّ صَفَقَ بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ
رَجُلًا أَعْلَمَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ أَ وَطِئْتَهَا قَالَ لَا يَا أَعْرَابِيُّ وَ لَكِنَّهَا عِنْدِي فِي كِتَابٍ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ الْبَرَهُوتُ تَسْكُنُهُ الْبُومُ وَ الْهَامُ يُعَذَّبُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ٣.
6 حياة الحيوان، البوم بضم الباء طائر يقع على الذكر و الأنثی حتى تقول صدى أو قيادا٤
فيختص بالذكر كنية الأنثى أم الخراب و أم الصبيان و يقال لها غراب الليل و من طبعها أن تدخل على كل طائرة في وكره و تخرجه منه و تأكل فراخه و بيضه و هي قوية السلطان في الليل لا يحتملها شی ء من الطير و لا تنام الليل فإذا رآها الطير في النهار قتلوها و نتفوا ريشها للعداوة التي بينها و بينهم و من
:
· /bihar/61/331/