يقتات بالبعوض و الذباب و بعض الفواكه و هو مع ذلك موصف بطول العمر فيقال إنه أطول عمرا من النسر و من حمار الوحش و تلد أنثاه ما بين ثلاثة أفراخ و سبعة و كثيرا ما يسفد و هو طائر في الهواء و ليس في الحيوان ما يحمل ولده غيره و القرد و الإنسان و يحمله تحت جناحه و ربما قبض عليه بفيه و هو من حنوه عليه و إشفاقه عليه و ربما أرضعت الأنثى ولدها و هي طائرة و في طبعه أنه متى أصابه ورق الدلب حذر و لم يطر و يوصف بالحمق و من ذلك إذا قيل له أطرق كری التصق بالأرض ١.
باب 14 البوم
«1»- كَامِلُ الزِّيَارَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ جَمَاعَةِ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْبُومَةِ فَقَالَ هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَآهَا نَهَاراً٢ قِيلَ لَهُ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ بِالنَّهَارِ وَ لَا تَظْهَرُ إِلَّا لَيْلًا قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَمْ تَزَلْ تَأْوِي الْعُمْرَانَ فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام آلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ لَا تَأْوِيَ الْعُمْرَانَ أَبَداً وَ لَا تَأْوِيَ إِلَّا الْخَرَابَ فَلَا تَزَالُ نَهَارَهَا صَائِمَةً حَزِينَةً حَتَّى يَجُنَّهَا اللَّيْلُ فَإِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ فَلَا تَزَالُ تَرِنُّ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى تُصْبِحَ ٣.
«2»- وَ مِنْهُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَاعِدٍ الْبَرْبَرِيِّ وَ كَانَ قَيِّماً لِقَبْرِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَقَالَ تُرَى هَذِهِ الْبُومَةُ٤ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَأْوِی الْمَنَازِلَ وَ الْقُصُورَ وَ الدُّورَ
:
· /bihar/61/329/