Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ٣٢٨

سيلان الدمع غالب الأوقات و العور معروف.

قال البطليوسي الخفاش له أربعة أسماء خفاش و خشاف و خطاف و وطواط و تسميته خفاشا يحتمل أن يكون مأخوذا من الخفش و الأخفش في اللغة نوعان ضعيف البصر خلقة و الثاني لعلة حدثت و هو الذي يبصر بالليل دون النهار و في يوم الغيم دون الصحو.

و ما ذكره من أن الخفاش هو الخطاف فيه نظر و الحق أنه صنفان ١

و قال قوم الخفاش الصغير و الوطواط الكبير و هو لا يبصر في ضوء القمر و لا في ضوء النهار و لما كان لا يبصر نهارا التمس الوقت الذي لا يكون فيه ظلمة و لا ضوء و هو قريب غروب الشمس لأنه وقت هيجان البعوض فإن البعوض يخرج ذلك الوقت يطلب قوته و هو دماء الحيوان و الخفاش يطلب الطعم ٢ فيقع طالب رزق على طالب رزق و الخفاش ليس هو من الطير في شي ء لأنه ذو أذنين و أسنان و خصيتين ٣

و يحيض و يطهر و يضحك كما يضحك الإنسان و يبول كما تبول ذوات الأربع و يرضع ولده و لا ريش له.

قال بعض المفسرين لما كان الخفاش هو الذي خلقه عيسى بن مريم عليه السلام بإذن اللّٰه تعالى كان مباينا لصنعة اللّٰه تعالى و لهذا جميع الطير تقهره و تبغضه فما كان منها يأكل اللحم أكله و ما لا يأكل اللحم قتله فلذلك لا يطير إلا ليلا.

و قيل لم يخلق عيسى عليه السلام غيره لأنه أكمل الطير خلقا و هو أبلغ في القدرة لأن له ثديا و أسنانا و أذنا٤ و قيل إنما طلبوا خلق الخفاش لأنه من أعجب الطير٥ إذ هو لحم و دم يطير بغير ريش و هو شديد الطيران سريع التقلب

(١)1- 1. في المصدر: صنفان و هو الوطواط.
(٢)2- 2. في المصدر: و الخفاش يخرج طالبا للطعم.
(٣)3- 3. في المصدر: و خصيتين و منقار.
(٤)4- 4. زاد في المصدر: و تحيض كما تحيض المرأة.
(٥)5- 5. في المصدر: من اعجب الطير خلقة.

:  · /bihar/61/328/