سيلان الدمع غالب الأوقات و العور معروف.
قال البطليوسي الخفاش له أربعة أسماء خفاش و خشاف و خطاف و وطواط و تسميته خفاشا يحتمل أن يكون مأخوذا من الخفش و الأخفش في اللغة نوعان ضعيف البصر خلقة و الثاني لعلة حدثت و هو الذي يبصر بالليل دون النهار و في يوم الغيم دون الصحو.
و ما ذكره من أن الخفاش هو الخطاف فيه نظر و الحق أنه صنفان ١
و قال قوم الخفاش الصغير و الوطواط الكبير و هو لا يبصر في ضوء القمر و لا في ضوء النهار و لما كان لا يبصر نهارا التمس الوقت الذي لا يكون فيه ظلمة و لا ضوء و هو قريب غروب الشمس لأنه وقت هيجان البعوض فإن البعوض يخرج ذلك الوقت يطلب قوته و هو دماء الحيوان و الخفاش يطلب الطعم ٢ فيقع طالب رزق على طالب رزق و الخفاش ليس هو من الطير في شي ء لأنه ذو أذنين و أسنان و خصيتين ٣
و يحيض و يطهر و يضحك كما يضحك الإنسان و يبول كما تبول ذوات الأربع و يرضع ولده و لا ريش له.
قال بعض المفسرين لما كان الخفاش هو الذي خلقه عيسى بن مريم عليه السلام بإذن اللّٰه تعالى كان مباينا لصنعة اللّٰه تعالى و لهذا جميع الطير تقهره و تبغضه فما كان منها يأكل اللحم أكله و ما لا يأكل اللحم قتله فلذلك لا يطير إلا ليلا.
و قيل لم يخلق عيسى عليه السلام غيره لأنه أكمل الطير خلقا و هو أبلغ في القدرة لأن له ثديا و أسنانا و أذنا٤ و قيل إنما طلبوا خلق الخفاش لأنه من أعجب الطير٥ إذ هو لحم و دم يطير بغير ريش و هو شديد الطيران سريع التقلب
:
· /bihar/61/328/