Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٥١

ثم إن صفات الطهر كثيرة و صفات النقص و الخسران ١ كثيرة و بحسب كل نوع منها طوائف من البشر و طوائف من الأرواح الأرضية.

و بحسب تلك المجانسة و المشابهة و المشاكلة ينضم الجنس إلى جنسه فإن كان ذلك في أفعال الخير كان الحاصل ٢

عليها ملكا و كان تقوية ذلك الخاطر إلهاما و إن كان في باب الشر كان الحاصل ٣

عليها شيطانا و كان تقوية ذلك الخاطر وسوسة و يقال ٤

فلان يزخرف كلامه إذا زينه بالباطل و الكذب و كل شي ء حسن مموه فهو مزخرف.

و تحقيقه أن الإنسان ما لم يعتقد في أمر من الأمور كونه مشتملا على خير راجح و نفع زائد فإنه لا يرغب فيه و لذلك سمي الفاعل المختار مختارا لكونه طالبا للخير و النفع ثم إن كان هذا الاعتقاد مطابقا للمعتقد فهو الحق و الصدق و الإلهام و إن كان صادرا من الملك و إن لم يكن مطابقا للمعتقد فحينئذ يكون ظاهره مزينا لأنه في اعتقاده سبب للنفع الزائد و الصلاح الراجح و يكون باطنه فاسدا لأن هذا الاعتقاد غير مطابق للمعتقد فكان مزخرفا٥.

قوله تعالى وَ إِنَّ الشَّياطِينَ قال الطبرسي قدس سره يعني علماء الكافرين و رؤساءهم المتمردين في كفرهم لَيُوحُونَ أي يوحون و يشيرون إِلى أَوْلِيائِهِمْ الذين اتبعوهم من الكفار لِيُجادِلُوكُمْ في استحلال الميتة و قال ابن عباس معناه و إن الشياطين من الجن و هم إبليس و جنوده ليوحون إلى أوليائهم من الإنس و الوحي إلقاء

(١)1- 1. في المصدر: و صفات الخبث و النقصان.
(٢)2- 2. في المصدر: الحامل عليها.
(٣)3- 3. في المصدر: الحامل عليها.
(٤)4- 4. اختصره المصنّف و تمامه: إذا عرفت هذا الأصل فنقول: انه تعالی عبر عن هذه الحالة المذكورة بقوله:[ يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا] فيجب علينا تفسير الفاظ ثلاثة: الأول الوحي و هو عبارة عن الايماء و القول السريع. و الثاني الزخرف و هو الذي يكون باطنه باطلا، و ظاهره مزينا ظاهرا يقال:
(٥)5- 5. تفسير الرازيّ 13: 154 و 155.

:  · /bihar/60/151/