Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٥٦

رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً ١ مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ٢ أَيْ مُحْتَرِقاً أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَوَقَعَ فِيهَا مَا قَالَ الْفَقِيرُ فِي ذَلِكَ ٣ اللَّيْلَةِ فَأَصْبَحَ الْغَنِيُّ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ٤ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَ هِيَ خاوِيَةٌ ٥ عَلى عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً وَ هَذِهِ عُقُوبَةُ الْغَنِيِّ ٦.

«3»-عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَاعِداً فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ صَارَ وَجْهُهَا قَفَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي جَبِينِهَا وَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ خَلْفِ ذَلِكَ ثُمَّ عَصَرَ وَجْهَهَا عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ فَرَجَعَ وَجْهُهَا فَقَالَ احْذَرِي أَنْ تَفْعَلِي كَمَا فَعَلْتِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا فَعَلَتْ فَقَالَ ذَلِكَ مَسْتُورٌ إِلَّا أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَتْ لِي ضَرَّةٌ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَظَنَنْتُ أَنَّ زَوْجِي مَعَهَا فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَرَأَيْتُهَا قَاعِدَةً وَ لَيْسَ هُوَ مَعَهَا فَرَجَعَ وَجْهُهَا عَلَى مَا كَانَ.

«4»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَضَى قَضَاءً حَتْماً لَا يُنْعِمُ عَلَى عَبْدِهِ بِنِعْمَةٍ فَيَسْلُبَهَا إِيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ الْعَبْدُ مَا يَسْتَوْجِبُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ سَلْبَ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ

«5»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ

(١)1- بضم الحاء، قال الراغب في مفرداته: قيل: نارا و عذابا و إنّما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازی بحسبه انتهی. و قيل: أصل السهام التي ترمى لتجري في طلق واحد و كان ذلك من رمی الاساورة، و الحسبان: المرامی الكثيرة. و قيل: بردا.
(٢)2- أرض زاق: لمساء ليس بها شي ء.
(٣)3- في المصدر: في تلك الليلة. م.
(٤)4- تقليب الكف عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم، أي فاصبح يصفق ندامة.
(٥)5- خاوية أي ساقطة من خوى النجم: إذا سقط، أو خالية من خلی المنزل: إذا خلی من أهله و كل مرتفع أظلك من سقف أو كرم أو بيت فهو عرش.
(٦)6- في المصدر: فهذه عقوبة البغي. م.

:  · /bihar/6/56/