ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ فَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
«6»-شی، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكْفُوفِ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي كِتَابٍ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي عَلِّمْ مَوْلَاكَ مَا لَا يُقْبَلُ لِقَائِلِهِ دَعْوَةٌ وَ مَا لَا يُؤَخَّرُ لِفَاعِلِهِ دَعْوَةٌ وَ مَا حَدُّ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي وُعِدَ عَلَيْهِ نُوحٌ وَ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي لَا يُعَذَّبُ قَائِلُهُ وَ كَيْفَ يُلْفَظُ بِهِمَا وَ مَا مَعْنَی قَوْلِهِ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ قَوْلِهِ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِی وَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَيْفَ تَغْيِيرُ الْقَوْمِ مَا بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُغَيِّرَ مَا بِأَنْفُسِهِمْ فَكَتَبَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَافَأَكُمُ اللَّهُ عَنِّي بِتَضْعِيفِ الثَّوَابِ وَ الْجَزَاءِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ وَ عَلَيْكُمْ جَمِيعاً السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ الِاسْتِغْفَارُ أَلْفٌ وَ التَّوَكُّلُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ مَنْ قَالَ بِالْإِمَامَةِ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكُمْ بِحُسْنِ طَاعَتِهِمْ وَ أَمَّا التَّغَيُّرُ إِنَّهُ لَا يُسِی ءُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَتَوَلَّوْا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ بِخَطَايَاهُمْ وَ ارْتِكَابِهِمْ مَا نُهِیَ عَنْهُ وَ كَتَبَ بِخَطِّهِ.
«7»-نهج، نهج البلاغة وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ.
توضيح: في غضّ نعمة أي في نعمة غضّة طريّة ناضرة و الوله بالتحريك الحزن و الخوف و الشارد النافر.
«8»-دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام اتَّقُوا الذُّنُوبَ وَ حَذِّرُوهَا إِخْوَانَكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا الْعُقُوبَةُ إِلَى أَحَدٍ أَسْرَعَ مِنْهَا إِلَيْكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تُؤَاخَذُونَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
«9»-وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام مَا مِنْ مُؤْمِنٍ تُصِيبُهُ رَفَاهِيَةٌ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتُلِیَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِبَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ حَتَّى يَتَوَفَّرَ حَظُّهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ.
:
· /bihar/6/57/