طاغِينَ* عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ *كَذلِكَ الْعَذابُ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ»(17-33)
تفسير: لَيَصْرِمُنَّها أي ليقطعنها وَ لا يَسْتَثْنُونَ أي لا يقولون إن شاء اللّٰه طائِفٌ أي بلاء طائف كَالصَّرِيمِ أي كالبستان الذي صرمت ثماره ١ وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ أي يتشاورون بينهم خفية عَلى حَرْدٍ ٢ أي نكد من حردت السنة إذا لم يكن فيها مطر قادِرِينَ عند أنفسهم على صرامها و سيأتي تفسير سائر الآيات و تأويلها في مواضعها.
«1»-فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ وَ هِيَ النَّقِمَةُ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ فَتَحُلُّ بِقَوْمٍ غَيْرِهِمْ فَيَرَوْنَ ذَلِكَ وَ يَسْمَعُونَ بِهِ وَ الَّذِينَ حَلَّتْ بِهِمْ عُصَاةٌ كُفَّارٌ مِثْلُهُمْ وَ لَا يَتَّعِظُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَ لَنْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّصْرِ وَ خِزْیِ الْكَافِرِينَ.
«2»-فس، تفسير القمي وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ بُسْتَانَانِ كَبِيرَانِ عَظِيمَانِ كَثِيرُ الثِّمَارِ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِيهِمَا نَخْلٌ وَ زَرْعٌ وَ مَاءٌ وَ كَانَ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ فَافْتَخَرَ الْغَنِيُّ عَلَی الْفَقِيرِ وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً ثُمَّ دَخَلَ بُسْتَانَهُ وَ قَالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ ٣ هذِهِ أَبَداً وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً فَقَالَ لَهُ الْفَقِيرُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ثُمَّ قَالَ الْفَقِيرُ لِلْغَنِيِّ فَهَلَّا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً ثُمَّ قَالَ الْفَقِيرُ فَعَسى
:
· /bihar/6/55/