Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٤٧

الفجر: «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي»(27-30)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه تَوَفَّاهُمُ أي تَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ الْمَلائِكَةُ ملك الموت أو ملك الموت و غيره فإن الملائكة تتوفى و ملك الموت يتوفى و اللّٰه يتوفى و ما يفعله ملك الموت أو الملائكة يجوز أن يضاف إلى اللّٰه تعالى إذا فعلوه بأمره و ما تفعله الملائكة جاز أن يضاف إلى ملك الموت إذا فعلوه بأمره فِيمَ كُنْتُمْ أي في أي شي ء كنتم من دينكم على وجه التقرير لهم و التوبيخ لفعلهم قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ يستضعفنا أهل الشرك باللّٰه في أرضنا و بلادنا و يمنعوننا من الإيمان باللّٰه و اتباع رسوله وَ لَوْ تَرى يا محمد إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ أي يقبضون أرواحهم عند الموت يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ يريد أستاههم و لكن اللّٰه سبحانه كنى عنها و قيل وجوههم ما أقبل منهم و أدبارهم ما أدبر منهم و المراد يضربون أجسادهم من قدامهم و من خلفهم و المراد بهم قتلى بدر و قيل معناه سيضربهم الملائكة عند الموت وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ أي و تقول الملائكة للكفار استخفافا بهم ذوقوا عذاب الحريق بعد هذا في الآخرة و قيل إنه كان مع الملائكة يوم بدر مقامع من حديد كلما ضربوا المشركين بها التهبت النار في جراحاتهم فذلك قوله وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ الَّذِينَ آمَنُوا أي صدقوا باللّٰه و وحدانيته وَ كانُوا يَتَّقُونَ مع ذلك معاصيه لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ قيل فيه أقوال.

أحدها أن البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم اللّٰه تعالى به في القرآن على

:  · /bihar/6/147/