Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٤٨

الأعمال الصالحة و نظيره قوله تعالی: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ و قوله يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ و ثانيها أن البشارة في الحياة الدنيا بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ و ثالثها أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له و في الآخرة الجنة و هي ما تبشرهم الملائكة عند خروجهم من القبور و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و روی ذلك في حديث مرفوع عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ رَوَی عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَا عُقْبَةُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَذَا الدِّينَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ الْخَبَرَ بِطُولِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.

و قيل إن المؤمن يفتح له باب إلى الجنة في قبره فيشاهد ما أعد له في الجنة قبل دخولها لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي لا خلف لما وعد اللّٰه و لا خلاف.

و في قوله تعالى تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ روي عن البراء ١أنه قال يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه.

و في قوله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا أي استمروا على أن اللّٰه ربهم وحده لم يشركوا به شيئا أو ثم استقاموا على طاعته و أداء فرائضه

وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الِاسْتِقَامَةِ فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يَعْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ: وَ رُوِیَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام.

و قيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من اللّٰه تعالى و قيل إن البشرى تكون في ثلاثة مواطن عند الموت و في القبر و عند البعث أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب اللّٰه و لا تحزنوا لفوت الثواب و قيل لا تخافوا ما أمامكم من أمور الآخرة و لا تحزنوا على ما وراءكم و على ما خلفتم من أهل و ولد.

(١)1- بالباء المفتوحة و الراء المهملة، و الالف و الهمزة.

:  · /bihar/6/148/