Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٧٠

وَ أَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ: فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرِقُونَ وَ لَا يَكْتَوُونَ وَ عَلی رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.

فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا لا يلتفتون إلى شي ء من علائقها و تلك درجة الخواصّ لا يبلغها غيرهم فأما العوام فمرخص لهم في التداوي و المعالجات و من صبر علی البلاء و انتظر الفرج من اللّٰه تعالى بالدعاء كان من جملة الخواصّ و الأولياء و من لم يصبر رخص له في الرقية و العلاج و الدواء١ انتهی.

و عدّ الشهيد قدس سره من المحرمات الأقسام و العزائم بما لا يفهم معناه و يضرّ بالغير فعله.

«24»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا يَتَدَاوَى الْمُسْلِمُ حَتَّى يَغْلِبَ مَرَضُهُ صِحَّتَهُ ٢.

«25»- الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: تَدَاوَوْا فَإِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً.

الضوء، ضوء الشهاب لفظ الإنزال هنا يفيد رفعة الفاعل لا الإنزال من فوق إلى أسفل كما قال تعالى وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ٣ أي كان تكوين ذلك و خلقه و إيجاده برفعة و قوة و الداء المرض و أصله دوء و قد داء يداء داء إذا مرض مثل خاف يخاف و الدواء ما يتعالج به و ربما يكسر فاؤه و هو بمصدر داويته أشبه و الدوی مقصورا أيضا المرض و قد دوي يدوي دوى تقول منه هو يدوي و

(١)1- 1. النهاية: ج 2، ص 98.
(٢)2- 2. الخصال: 161.
(٣)3- 3. الحديد: 25.

:  · /bihar/59/70/