و الهندية و أمثالها كالمناطر المعروفة في الهند إذ لعلها يكون كفرا و هذيانا.
أو المعنى ما يعرف حسنه بخبر أو أثر ورد فيه و الأول أظهر و الأحوط أن لا يكون معه نفث لا سيما إذا كان في عقدة و تمام القول فيه في كتاب الدعاء.
قال في النهاية قد تكرر ذكر الرقية و الرقی و الرقی و الاسترقاء في الحديث و الرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمّى و الصرع و غير ذلك من الآفات.
و قد جاء في بعض الأحاديث جوازها و في بعضها النهي عنها فمن الجواز قوله استرقوا لها فإن بها النظرة أي اطلبوا لها من يرقيها و من النهی قوله لا يسترقون و لا يكتوون و الأحاديث في القسمين كثيرة و وجه الجمع بينهما أن الرقي يكره منها ما كان بغير اللسان العربي و بغير أسماء اللّٰه تعالى و صفاته و كلامه في كتبه المنزلة و أن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها و إياه
أراد بقوله ما توكل من استرقى و لا يكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوّذ بالقرآن و أسماء اللّٰه تعالى و الرقی المروية و لذلك قال للذي رقى بالقرآن و أخذ عليه أجرا من أخذه برقية باطل فقد أخذت برقية حق.
وَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: اعْرِضُوهَا عَلَيَّ فَعَرَضْنَاهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ.
كأنه خاف أن يقع فيها شی ء مما كانوا يتلفظون به و يعتقدونه من الشرك في الجاهلية و ما كان بغير اللسان العربي مما لا يعرف له ترجمة و لا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز استعماله
فَأَمَّا١
قَوْلُهُ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.
فمعناه لا رقية أولى و أنفع ٢
من أحدهما هذا كما قيل لا فتى إلا علي و قد أمر صلى اللّٰه عليه و آله غير واحد من أصحابه بالرقية و سمع بجماعة يرقّون فلم ينكر عليهم.
:
· /bihar/59/69/