يداوي
يَقُولُ صلى اللّٰه عليه و آله: تَعَالَجُوا وَ لَا تَتَكَلَّمُوا١.
فإن اللّٰه الذي أمرض قد خلق الأدوية المتعالج بها بلطيف صنعه و جعل بعض الحشائش و الخشب و الصموغ و الأحجار أسبابا للشفاء من العلل و الأدواء فهي تدل على عظيم قدرته و واسع رحمته.
و هذا الحديث يدل على خطاء من ادعى التوكل في الأمراض و لم يتعالج و وصف صلى اللّٰه عليه و آله الشبرم ٢ بأنه حارّ يارّ فلو لا أن التعالج بالأدوية صحيح لما وصف الشبرم بذلك و فائدة الحديث الحثّ على معالجة الأمراض بالأدوية و راوي الحديث أبو هريرة.
و قال الشفاء البرء من الداء و قد شفاه اللّٰه فهو مصدر سمى ٣ كما ترى يقول كما أن الداء من اللّٰه تعالى فكذلك الشفاء منه بخلاف ما يقوله الطبيعيون من أن الداء من الأغذية و الشفاء من الأدوية و لئن قيل إن اللّٰه تعالى قد أجرى العادة بأنه يستضر بعض الناس ببعض الأغذية و في بعض الأحوال فلعمري إنه لصحيح و لكنه من فعل اللّٰه تعالى و إن كان تناول تلك الطعام السبب في ذلك.
و سئل طبيب العرب الحارث بن كلدة عن إدخال الطعام على الطعام فقال هو الذي أهلك البرية و أهلك السباع في البرية فجعل إدخال الطعام على الطعام الذي لم ينضج في المعدة و لم ينزل منها داء مهلكا و هذا علی عادة أكثرية أجراها
:
· /bihar/59/71/