الحسن هم أربعة أملاك يجتمعون عند صلاة الفجر و هو معنى قوله إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً و قد روي ذلك أيضا عن أئمتنا عليهم السلام.
و الثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون ١ بينه و بين المقادير عن علي عليه السلام و قيل هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه و من خلفه يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يطوفون به كما يطوف الملك الموكل بالحفظ و قيل يحفظون ما تقدم من عمله و ما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه و قيل يحفظونه من وجوه المهالك و المعاطب و من الجن و الإنس و الهوام و قال ابن عباس يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ و قيل من أمر اللّٰه أي بأمر اللّٰه و قيل يحفظونه عن خلق اللّٰه فتكون من بمعنى عن قال كعب لو لا أن اللّٰه وكل بكم ملائكته يذبون عنكم في مطعمكم و مشربكم و عوراتكم ليخطفنكم الجن ٢
انتهى.
و قال الرازي في تفسيره
رُوِيَ: أَنَّهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ فَقَالَ عليه السلام مَلَكٌ عَنْ يَمِينِكَ لِلْحَسَنَاتِ ٣ هُوَ أَمِينٌ عَلَى الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ فَإِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً كَتَبَ عَشْراً وَ إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قَالَ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ أَكْتُبُ-؟ قَالَ لَا لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَإِذَا قَالَ ثَلَاثاً قَالَ نَعَمْ اكْتُبْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهُ فَبِئْسَ الْقَرِينُ مَا أَقَلَّ مُرَاقَبَتَهُ لِلَّهِ وَ اسْتِحْيَاءَهُ مِنَّا فَهُوَ٤ قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ مَلَكٌ قَابِضٌ عَلَى نَاصِيَتِكَ فَإِذَا تَوَاضَعْتَ لِرَبِّكَ رَفَعَكَ وَ إِنْ تَجَبَّرْتَ قَصَمَكَ وَ مَلَكَانِ عَلَى شَفَتَيْكَ يَحْفَظَانِ عَلَيْكَ الصَّلَاةَ وَ مَلَكٌ ٥ عَلَى فِيكَ لَا يَدَعُ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَّةُ فِي فِيكَ وَ مَلَكٌ ٦
عَلَی عَيْنَيْكَ
:
· /bihar/56/151/