Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ١٥٠

أعمالكم و يحصونها عليكم و يكتبونها و في هذا لطف للعباد لينزجروا عن المعاصي إذا علموا أن عليهم حفظة من عند اللّٰه يشهدون بها عليهم يوم القيامة تَوَفَّتْهُ أي تقبض روحه رُسُلُنا أي أعوان ملك الموت عن ابن عباس و غيره قالوا و إنما يقبضون بأمره ١ و لذا أضاف التوفي إليه في قوله قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ أي لا يضيعون أو لا يغفلون و لا يتوانون أو لا يعجزون ٢.

و قال البيضاوي في قوله سبحانه وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ حذف مفعوله لدلالة الظرف عليه أي و لو ترى الظالمين فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ أي في شدائده من غمره الماء إذا غشيه وَ الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ بقبض أرواحهم كالمتقاضي الملظ٣

أو بالعذاب أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ أي يقولون لهم أخرجوها إلينا من أجسادكم تغليظا و تعنيفا عليهم أو أخرجوها من العذاب و خلصوها من أيدينا الْيَوْمَ يريد به وقت الإماتة أو الوقت الممتد من الإماتة إلى ما لا نهاية له تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ أي الهوان يريد العذاب المتضمن لشدة و إهانة٤

انتهى.

لَهُ مُعَقِّباتٌ قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف في الضمير الذي في له على وجوه أحدها أنه يعود إلى من في قوله مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ و الآخر أنه يعود إلى اسم اللّٰه تعالى و هو عالم الغيب و الشهادة.

و ثالثها أنه يعود إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله في قوله إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ و اختلف في المعقبات على أقوال أحدها أنها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار و ملائكة النهار ملائكة الليل و هم الحفظة يحفظون على العبد عمله و قال

(١)1- 1. في المصدر: و انما يقبضون الأرواح بامره و لذلك ....
(٢)2- 2. مجمع البيان: ج 4، ص 313.
(٣)3- 3. أي الملازم الملح.
(٤)4- 4. أنوار التنزيل: ج 1، ص 391.

:  · /bihar/56/150/