Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ١٥٢

فَهَؤُلَاءِ عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ١

وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَهُمْ عِشْرُونَ مَلَكاً عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ.

ثم قال فإن قيل ما الفائدة في جعل هؤلاء الملائكة موكلين علينا قلنا اعلم أن هذا الكلام غير مستبعد و ذلك لأن المنجمين اتفقوا على أن التدبير في كل يوم لكوكب على حدة و كذا القول في كل ليلة و لا شك أن تلك الكواكب لها أرواح عندهم فتلك التدبيرات المختلفة في الحقيقة لتلك الأرواح و أما أصحاب الطلسمات فهذا الكلام مشهور في ألسنتهم و لذلك فإنهم ٢

يقولون أخبرني طبائع التام ٣ و مرادهم بالطبائع التام أن لكل إنسان روحا فلكية تتولى إصلاح مهماته و رفع ٤

بلياته و آفاته و إذا كان هذا متفقا عليه بين قدماء الفلاسفة و أصحاب الأحكام فكيف يستبعد مجيئه من الشرع و تمام التحقيق فيه أن الأرواح البشرية مختلفة في جواهرها و طبائعها فبعضها خيرة و بعضها شريرة و بعضها قوية القهر و السلطان و بعضها سخفة٥

و كما أن الأمر في الأرواح البشرية كذلك ٦

الأمر في الأرواح الفلكية لكنه لا شك أن الأرواح الفلكية في كل باب و صفة أقوى من الأرواح البشرية فكل طائفة من الأرواح تكون مشاركة٧

في طبيعة خاصة و صفة مخصوصة فإنها تكون في مرتبة روح من الأرواح الفلكية مشاكلة لها في الطبيعة و الخاصية و تكون تلك الأرواح البشرية كأنها أولاد لذلك الروح الفلكي و متى كان الأمر كذلك فإن ذلك الروح الفلكي يكون معينا لها على مهماتها و مرشدا لها إلی مصالحها و عاصما

(١)1- 1. في المصدر: تبدل ملائكة الليل بملائكة النهار.
(٢)2- 2. كذا في النسخ، و في المصدر« تراهم يقولون ...»:
(٣)3- 3. في المصدر: الطبائع التام.
(٤)4- 4. في المصدر: و دفع ....
(٥)5- 5. في المصدر: ضعيفة.
(٦)6- 6. في المصدر: فكذا الامر.
(٧)7- 7. في المصدر و بعض النسخ: متشاركة.

:  · /bihar/56/152/