قبل زمانه و قيل إن الشهاب يقتل الشياطين و قيل لا يقتلهم ١.
خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِ أي لأمر حق هو العبادة و المعرفة أو علی مقدار و شكل و أوضاع و صفات مختلفة قدرها و خصصها بحكمته تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ منها أو مما يفتقر في وجوده أو بقائه إليها و مما لا يقدر علی خلقها.
وَ عَلاماتٍ عطف على قوله رَواسِيَ في قوله وَ أَلْقی فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أي ألقى في الأرض و جعل فيها معالم تستدل به السابلة من جبل و منهل و ريح و نحو ذلك وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ بالليل في البراري و البحار و المراد بالنجم الجنس و قيل الثريا و الفرقدان و بنات النعش و الجدي قيل و لعل الضمير لقريش لأنهم كانوا كثير الأسفار للتجارة مشهورين بالاهتداء في مسايرهم
بالنجوم و في كثير من الروايات أن العلامات الأئمة عليهم السلام و النجم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ضمير هم راجع إلى العلامات باعتبار المعنى و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى أي السماوات الرفيعة العالية وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً أي عن الوقوع بقدرته أو عن الفساد و الانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيته أو عن استراق السمع بالشهب وَ هُمْ عَنْ آياتِها أي أحوالها الدالة على وجود الصانع و وحدته و كمال قدرته و تناهی حكمته مُعْرِضُونَ غير متفكرين.
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه المراد بالطيِّ هنا هو الطيُّ المعروف فإن اللّٰه سبحانه يطوي السماء بقدرته و قيل إن طي السماء ذهابها عن الحسن كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ السجل صحيفة فيها الكتب و قيل ملك يكتب أعمال العباد و قيل اسم كاتب كان للنبي صلى اللّٰه عليه و آله ٢
انتهی.
و أقول تدل الآية على حدوث السماوات و إمكان خرقها و زوالها و تغير أحوالها ردا على الحكماء المنكرين لجميع ذلك.
:
· /bihar/55/69/