يُدَبِّرُ الْأَمْرَ قال البيضاوي أي أمر ملكوته من الإيجاد و الإعدام و الإحياء و الإماتة و غير ذلك يُفَصِّلُ الْآياتِ ينزلها و يبينها مفصلة أو يحدث الدلائل بواحد١
بعد واحد لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ لكي تتفكروا فيها و تتحققوا كمال قدرته فتعلموا أن من قدر على خلق هذه الأشياء و تدبيرها قدر علی الإعادة و الجزاء٢.
قوله تعالی وَ لَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ظاهره جواز الخرق على الأفلاك و إن أمكن أن يكون من قبيل التعليق على المحال وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً أكثر المفسرين حملوه على البروج الاثني عشر المعروفة و قيل هي الكواكب.
قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي منازل للشمس و القمر
وَ زَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ بالكواكب النيرة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
و قيل البروج النجوم عن ابن عباس و الحسن و قتادة وَ حَفِظْناها أي السماء مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ أي مرجوم مرمي بالشهاب و قيل ملعون مشئوم و حفظ السماء من الشيطان بالمنع حتى لا يدخلها و لا يبلغ إلى موضع يتمكن فيه من استراق السمع بما أعد له من الشهاب إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ المراد بالسمع المسموع و المعنى إلا من حاول أخذ مسموع من السماء في خفية فَأَتْبَعَهُ أي لحقه شِهابٌ مُبِينٌ أي شعلة نار ظاهر لأهل الأرض بين لمن رآه و نحن في رأي العين نرى كأنهم يرمون بالنجوم و الشهاب عمود من نور يضی ء ضياء النار لشدة ضيائه و روی عن ابن عباس أنه قال كان في الجاهلية كهنة و مع كل واحد شيطان فكان يقعد من السماء مقاعد للسمع فيستمع من الملائكة ما هو كائن في الأرض فينزل و يخبر به الكاهن فيفشيه الكاهن إلى الناس فلما بعث اللّٰه عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سماوات و لما بعث محمدا صلى اللّٰه عليه و آله منعوا من السماوات كلها و حرست السماء بالنجوم و الشهاب ٣
من معجزات نبينا صلى اللّٰه عليه و آله لأنه لم ير
:
· /bihar/55/68/