Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٧٠

أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ قال البيضاوي من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك إِلَّا بِإِذْنِهِ أي إلا بمشيته و ذلك يوم القيامة و فيه رد لاستمساكها بذاتها فإنها مساوية لسائر الأجسام في الجسمية فتكون قابلة للميل الهابط قبول غيرها انتهى ١.

سَبْعَ طَرائِقَ قال الرازي أي سبع سماوات و إنما قيل طرائق لتطارقها بمعنى كون بعضها فوق بعض يقال طارق الرجل نعليه إذا طبق ٢ نعلا على نعل و طارق بين ثوبين إذا لبس ثوبا على ٣ ثوب هذا قول الخليل و الزجاج ٤

و قال الزجاج هو قوله سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً و قال علي بن عيسى سميت بذلك لأنها طرائق الملائكة في العروج و الهبوط و الطيران و قال آخرون لأنها طرائق الكواكب فيها مسيرها و الوجه في إنعامه علينا بذلك أنه تعالى جعلها موضعا لأرزاقنا بإنزال الماء منها و جعلها مقرا للملائكة و أنها موضع الثواب و لأنها مكان إرسال الأنبياء و نزول الوحي و أما قوله وَ ما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ففيه وجوه أحدها ما كنا غافلين بل كنا للخلق حافظين من أن تسقط عليهم السبع الطرائق ٥ فتهلكهم و ثانيها إنما خلقناها فوقهم لتنزل عليهم الأرزاق و البركات منها و ثالثها أنا خلقنا هذه الأشياء فدل خلقنا لها على كمال قدرتنا ثم بين كمال العلم بقوله وَ ما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ يعني عن أعمالهم و أقوالهم و ضمائرهم و ذلك يفيد نهاية الزجر و رابعها و ما كنا عن خلق السماوات غافلين بل نحن لها حافظون لئلا تخرج عن التقدير الذي أردنا كونها عليه كقوله تعالى ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ٦ انتهى.

(١)1- 1. أنوار التنزيل: ج 2، ص 110.
(٢)2- 2. في المصدر: اطبق.
(٣)3- 3. في المصدر: فوق ثوب.
(٤)4- 4. و زاد في المصدر الفراء.
(٥)5- 5. في المصدر: الطرائق السبع.
(٦)6- 6. مفاتيح الغيب: ج 7، ص 620.

:  · /bihar/55/70/