Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٣

إذا لتفاوتت ذاته أي حصل الاختلاف و التغير في ذاته و لتجزأ كنهه أي كانت حقيقته ذات أجزاء و أبعاض لأن الحركة و السكون مستلزمان للتحيز المستلزم للجسمية أو لكان فيه ما به بالقوة و ما به بالفعل و لامتنع من الأزل معناه أي ذاته المقصودة من أسمائه الحسنى و الامتناع من الأزل للجسمية و حدوث ما لا ينفك عن الحركة و السكون لا بصوت يقرع أي يقرع الأسماع و القرع الدق و في بعض النسخ علي بناء المجهول أي يحصل من قرع شی ء.

و مثله أي أقامه و قيل البارئ تعالى مثل القرآن لجبرئيل عليه السلام بالكتابة في اللوح و يقال مثلته بين يدي أي أحضرته فلما كان اللّٰه تعالى فعل القرآن واضحا بينا كأن قد مثله للمكلفين انتهى و الظاهر أن المراد أن قوله كن فيكون ليس المراد به الكلام الحقيقي الذي له صوت بل كناية عن تعلق الإرادة و تمثيل لحصول الأشياء بمحض إرادته بلا تأخر و لا توقف على أمر.

و لو كان قديما لكان إلها ثانيا هذا صريح في أن الإمكان لا يجامع القدم و أن الإيجاد إنما يكون لما هو مسبوق بالعدم ١

فالقول بتعدد القدماء مع القول بإمكان بعضها قول بالنقيضين فتجري على المعلوم ٢

و في بعض النسخ على المجهول عليه الصفات المحدثات في أكثر النسخ الصفات معرفة باللام فالمحدثات صفة له و في بعضها بدون اللام على الإضافة و هو أنسب أي لو كان محدثا لجرت عليه صفات الأجسام المحدثة فلم يكن بينه و بينها فرق.

و الفصل القطع و الحاجز بين الشيئين و المبتدع في بعض النسخ على صيغة الفاعل و في بعضها على صيغة المفعول فعلى الأول البديع بمعنى المبدع علي بناء المفعول و علی الثاني بمعنى المبدع علي بناء الفاعل.

على غير مثال خلا أي مضى و سبق من غير اشتغال أي لم يشغله إمساكها

(١)1- 1. كلامه عليه السلام صريح في أن القدم يلازم الالوهية و لا يجامع الإمكان، لكنه ليس بصريح في أن المراد به القدم الزماني فان كانت هناك قرينة عقلية وجب حمله علی القدم الذاتي.
(٢)2- 2. يعنی أن لفظة« تجری» في كلامه على صيغة المعلوم أي المبني للفاعل.

:  · /bihar/54/33/