Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٤

عن غيره من الأمور و أرساها أي أثبتها على غير قرار أي مقر يتمكن عليه بل قامت بأمره لا على شی ء بغير قوائم أي لا كدابة تقوم بقوائمها و الدعامة بالكسر عماد البيت الذي يقوم عليه و حصنه تحصينا أي جعله منيعا و الأود بالتحريك الاعوجاج و العطف للتفسير و التهافت التساقط قطعة قطعة أوتادها أي جبالها التي هي للأرض بمنزلة الأوتاد و ضرب أسدادها السد بالفتح و بالضم الجبل و الحاجز بين الشيئين و قيل بالضم ما كان مخلوقا لله تعالى و بالفتح ما كان من فعلنا و ضرب الأسداد نصبها يقال ضربت الخيمة أي نصبتها أو تعيينها كضرب الخراج و لعل المعنی خلق الجبال فيها و الأنهار التي هي كالحدود لها ليتميز بعضها عن بعض على حسب اقتضاء الحكمة الكاملة و قال الجوهري السد أيضا واحد السدود و هي السحائب السود عن أبي زيد.

و استفاض عيونها أي جعلها فائضة جارية و خد أوديتها أي شقها و منه الأخدود أي الحفرات المستطيلة في الأرض حتى يصير موجودها كمفقودها لعل المراد بالمفقود ما لم يوجد أصلا أي حتى يصير كأن لم يكن و يحتمل أن تكون الكاف زائدة و قوله عليه السلام كما كان قبل ابتدائها إلى آخر الكلام صريح في حدوث ما سوى اللّٰه تعالى و ظاهره نفي الزمان أيضا قبل العالم و عدم زمانيته سبحانه إلى أن يحمل على الأزمنة المعينة من الليالي و الأيام و الشهور و السنين و يدل على فناء جميع أجزاء الدنيا بعد الوجود و هذا أيضا ينافي القدم لأنهم أطبقوا على أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه و أقاموا عليه البراهين العقلية.

لم يتكاءده في أكثر النسخ على صيغة التفاعل ١

و في بعضها علی صيغة التفعل ٢ و كلاهما بمعنى نفي المشقة و في بعض النسخ لم يتكاره على صيغة التفاعل من الكره يقال فعل الأمر على تكره و تكاره أي علی تسخط و عدم الرضا به و الغرض أنه سبحانه لم يكن مجبورا مكرها في خلق الأشياء.

(١)1- 1. أي بالالف و تشديد الدال.
(٢)2- 2. أي بالهمزة المشددة و تخفيف الدال.

:  · /bihar/54/34/