Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٩٧

بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ إِذْ لَا كَانَ فَخَلَقَ الْكَانَ وَ الْمَكَانَ وَ خَلَقَ نُورَ الْأَنْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ وَ أَجْرَی فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ وَ هُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً فَلَمْ يَزَالا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ إِذْ لَا شَيْ ءَ كَوَّنَ قَبْلَهُمَا فَلَمْ يَزَالا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ طَاهِرِينَ فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ ١.

بيان: إذ لا كان يعني لم يكن شی ء من الممكنات و كأنه مصدر بمعنی الكائن كالقيل و القال و لعل المراد بنور الأنوار أولا نور النبي صلى اللّٰه عليه و آله إذ هو منور أرواح الخلائق بالعلوم و الكمالات و الهدايات و المعارف بل سبب لوجود الموجودات و علة غائية لها و أجری فيه أي في نور الأنوار من نوره الذي نورت منه الأنوار أي نور ذاته سبحانه من إفاضاته و هداياته التي نورت منها الأنوار كلها حتى نور الأنوار المذكور أولا و هو النور أي نور الأنوار المذكور أولا إذ لا شي ء كون قبلهما أي قبل نورهما الذي خلقا منه أو سوى ذلك النور أولا شی ء من ذوات الأرواح أطهر طاهرين أي في زمانهما.

«144»- الْكَافِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَا الْأَشْبَاحُ قَالَ ظِلُّ النُّورِ أَبْدَانٌ نُورَانِيَّةٌ بِلَا أَرْوَاحٍ وَ كَانَ مُؤَيَّداً بِنُورٍ وَاحِدٍ٢ وَ هِيَ رُوحُ الْقُدُسِ ٣ فَبِهِ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ

(١)1- 1. الكافي: ج 1، ص 441.
(٢)2- 2. في المصدر: بروح واحدة.
(٣)3- 3. الظاهران ما يضاهي هذه الرواية في التعبير بالاشباح و الاظلة ناظر الی مرتبة اخرى. من الوجود غير المرتبة المذكورة في سائر الروايات فانها تدلّ علی ان اول ما خلق اللّٰه نور واحد بسيط هو نور النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و هو بعينه نور عترته و ذلك النور كان بين يدي اللّٰه يسبح و يهلل، و لم يفرض عندئذ شبح و ظل و بدن و عرش و زمان و مكان و لا اي شي ء آخر، لكن هذه الرواية تدلّ علی وجود روح القدس قبل وجودهم و تأيدهم بها فالمراد بالاولية هاهنا الاولية الاضافية دون الحقيقية و كذا ما ورد في روايات اخرى من كونهم حينئذ حول العرش او في الظلال الی غير ذلك ممّا يدلّ علی وجود شی ء آخر غير نورهم.

:  · /bihar/54/197/