Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٩٦

وَ فَوَّضَ أُمُورَهَا إِلَيْهِمْ فَهُمْ يُحِلُّونَ مَا يَشَاءُونَ وَ يُحَرِّمُونَ مَا يَشَاءُونَ وَ لَنْ يَشَاءُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ الدِّيَانَةُ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مُحِقَ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ١.

«142»- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ كُنْتُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الْأَظِلَّةِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كُنَّا عِنْدَ رَبِّنَا لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ نُسَبِّحُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُهَلِّلُهُ وَ نُمَجِّدُهُ وَ لَا مِنْ ٢ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا ذِي رُوحٍ غَيْرِنَا حَتَّى بَدَا لَهُ فِي خَلْقِ الْأَشْيَاءِ فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرِهِمْ ثُمَّ أَنْهَى عِلْمَ ذَلِكَ إِلَيْنَا٣.

بيان: في الأظلة أي في عالم الأرواح أو المثال أو الذر كنا عند ربنا أي مقربين لديه سبحانه بالقرب المعنوي أو كنا في علمه ٤

و ملحوظين بعنايته في ظلة خضراء الظلة بالضم ما يستظل به و شی ء كالصفة يستتر به من الحر و البرد ذكره الفيروزآبادي ٥ و كأن المراد ظلال العرش قبل خلق السماوات و الأرض و قيل أي في نور أخضر و المراد تعلقهم بذلك العالم لا كونهم فيه و يحتمل أن يكون كناية عن معرفة الرب سبحانه كما سيأتي في باب العرش إن شاء اللّٰه أي كانوا مغمورين في أنوار معرفته تعالى مشعوفين به إذ لم يكن موجود غيره و غيرهم حتى بدا له في خلق الأشياء أي أراد خلقه ثم أنهى أي أبلغ و أوصل علم ذلك أي حقائق تلك المخلوقات و أحكامها إلينا.

«143»- الْكَافِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّغِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ

(١)1- 1. الكافي: ج 1، ص 440.
(٢)2- 2. في بعض النسخ و كذا في المصدر، و ما من.
(٣)3- 3. الكافي: ج 1، ص 441.
(٤)4- 4. هذا الاحتمال في غاية السقوط.
(٥)5- 5. القاموس: ج 4، ص 10.

:  · /bihar/54/196/